جميع البيضاويين كانوا ينتظرون الوقت المناسب لإصلاح المراحيض العمومية خاصة تحت أرضية والتي توجد بأهم المحاور الطرقية بالدار البيضاء كساحة وادي المخازن وشارع الجيش الملكي وساحة أكنول وساحة أوربا،والغريب في الأمر أن شركة ليدك حشرت أنفها في مشروع إصلاح المراحيض العمومية وهي تنوب عن المؤسسات المنتخبة إما لتغطية العجز أو الفشل الذي تغرق فيه الجماعة الحضرية،أو اتبرير بعض اختلالات شركة ليدك خاصة في الشق المالي،ليبقى السؤال المطروح هل خصصت شركة ليدك ميزانية خاصة للأعمال الإجتماعية،أم هناك صرف من أموال الجماعة أي الصندوق الأسود والمبلغ الشهير أي 54 مليار الذي لازال في ذمة الشركة ولم تسلمه إلى الجماعة الحضرية،وهذا موضوع نعود إليه بتفصيل.
لقد سبق لرئيس الجماعة الحضرية للدار البيضاء خلال السنة الماضية أن أعلن خلال ندوة صحفية بساحة أوربا وبالضبط يوم الإعلان عن إصلاح المراحيض العمومية،حيث صرح بأن الجماعة تتكلف بإصلاح جميع المراحيض العمومية وفق برنامج سطرته الجماعة تحت إشراف خبراء الجماعة،وبحضور عامل عمالة مقاطعات آنفا أضاف ساجد بأن مرحاض شارع الجبش الملكي سيعرف تغييرا مهما،كذلك الشأن بالنسبة لجميع المراحيض تحت أرضية،ويبقى مرحاض ساحة أوربا من المراحيض النموذجية على جميع المستويات،حيث سيخصص حيزا مهما لأروقة فنية مع توظيف أشخاص إما معطلين أوالأشخاص الموجودين بها لسنوات طويلة،و قضى عمدة المدينة وقتا طويلا يقدم كل الشروحات للصحافيين حول مشروع إصلاح المراحيض العمومية،وأن الجماعة الحضرية خصصت ميزانية مهمة لهذا المشروع مضيفا بأن ساكنة الدار البيضاء في حاجة ماسة إلى مثل هذه المراحيض والتي تشكل خطرا كبيرا وهي توجد في هذه الوضعية المزرية.
المثير في هذا المشروع هو ماهذا العبث،ومن يستفيد من إصلاح المراحيض العمومية؟؟فالجماعة الحضرية قد سبق لها أن برمجت هذا المشروع السنة الماضية وخصصت له ميزانية،وهذه السنة سمعنا بأن شركة ليدك وتحت ذريعة الشراكة مع إحدى الجمعيات ستتكلف بإصلاح المراحيض،إذن هناك اختلالات مالية بالجماعة الحضرية وبشركة ليدك،ونحن نطلب من المؤسسات المختصة في التفتيش وفتح تحقيق مالي وإداري في هتين المؤسستين ليدن والجماعة الحضرية،وهل أصبحت ليدك هي خزينة الجماعة أي أنها تؤدي كل ما استعصى عن الجماعة تأديته.
المجلس الأعلى للحسابات سبق أن قدم تقريرا مفصلا عن عدد من الإختلالات،ولازال الجميع ينتظر متى سيحال ملف شركة ليدن على القضاء نظرا لخطورة الإختلالات المرصودة.وفي كل مرة تقوم شركة ليدك باختلال معين غير مكترثة بأي مسؤول،لأنها تعرف حقيقة المسؤولين عن الشأن المحلي بالدار البيضاء،وأنها تقوم بتغطية عجزهم في وتغطي الفشل الكامل للجماعة الحضرية وعيوب شركة ليدك.فما رأي السلطات المختصة،وهل من تحقيق في مالية شركة ليدك،وهل العودة إلى مبلغ 54مليار وما ترتب عن ذلك من مبالغ إضافية سيفضح مكشوفا آخرا؟؟؟.
البيضاء: رضوان خملي
http://www.alalam.ma/def.asp?codelangue=23&id_info=66236&date_ar=2015-2-5%2016:8:00



بركـــة-هبـــة بريـــس