بلهيبة يسير
تقديم
لا للتدبير المفوض …نعم لرقابة شعبية على الممتلكات

التدبير المفوض ، أحد أوجه تفويت القطاع العام لصالح القطاع الخاص , وأحد أكثر المجالات خصوبة في الاستغلال ونهب المال العام ، جاء نتيجة سياسات فساد ممنهجة ، للمرفق العمومي ، حيث فسح المجال للمنتخبين بمباركة من سلطات الوصاية , لإفراغ الميزانيات العمومية من محتوياتها , لتسارع فيما بعد إلى أجرأة أحد أهم الفصول التبعية للمؤسسات المالية , ممثلا في خوصصة القطاعات المنهك ,أو المفلسة , لصالح الشركات المتعددة الجنسية أو الشركات المعروفة بعدم احترامها لأي تعهدات تعهدت به .وفي أحيان كثيرة فوتت قطاعات عمومية لم ترقى إلى مستويات الإفلاس ,أو الوضعية الحرجة بدعوى الفعالية و الجودة ، ليتمخض عن استفرادها بالاتفاق ,كافة الآفات و النتائج المحبطة .
صيغ هذا المقال ،اعتمادا على مجهود محمود, قامت به أطاك اكادير (1)، إلى حدود 2002 .وفيما يلي محاولة لإغناء الفهم وتبسيطه ,بشكل يسمح للجميع فهم خلفيات التفويت و سلبياته ،مستحضرين بعض نماذج الأضرار التي لحقت بالمدن وساكنتها و بالعمال المستفحلة معاناتهم وأشكال اضطهادهم في ظل الشركات المستفيدة .
ما هو التدبير المفوض :
التدبير المفوض ، هو شكل من أشكال خوصصة القطاعات العمومية ، يقوم عل تفويت خدمة عمومية لصالح قطاع خاص » اتفاق تسند بموجبه جماعة محلية أو مؤسسة عمومية أو مقاولة أو هيأة عمومية أو شبه عمومية ,صلاحية استغلال مرفق عمومي حسب شروط محددة في دفتر التحملات، وذلك مقابل أداء مالي « .
شرع في تطبيقه بالمغرب ،في نهاية الثمانينيات ، استجابة لمتطلبات الرأسمال العالمي ، من خلال تطبيق ما اتفق عليه في جولة الأوروغواي (اتفاقيات الجات(3) ) ، حيث نصت على ضرورة تحرر الدول من سوق الخدمات العمومية وتفويته لصالح القطاع الخاص , منذ سنة 1993 حرص المغرب على الخصخصة , ثم سنة 1997 عقب التوقيع على اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي , تسلم المغرب بموجبها دعما ماليا قيمته 51 مليون درهم ، في إطار برنامج « ميدا » (2) الداعم لتسريع هيكلة القطاع العام وخصخصته, وواضعا شبكة من الخبراء المتخصصين عالميا رهن إشارة المغرب.
Lire la suite لا للتدبير المفوض …نعم لرقابة شعبية على الممتلكات →