متقاعدو ليديك يحتجون الاثنين المقبل تنديدا بهزالة المعاشات والفقر

ينظم عشرات المتقاعدين، المنتظمين في «جمعية التحدي لمتقاعدي ليديك»، الاثنين المقبل، وقفة احتجاجية أمام مقر جمعية المشاريع الاجتماعية لوكالات توزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء بسبب «عجزهم الدائم».

وأكد أعضاء بالجمعية أن الوقفة تدخل في سياق التنديد بالأوضاع الاجتماعية القاهرة، التي «يغرق» فيها المتقاعدون بسبب «العجز الدائم»، حيث إن المتقاعدين المعنيين تمت إحالة عدد كبير منهم على التقاعد بشكل «شبه جماعي» وفي مرحلة قياسية تم أغلبها ما بين سنتي 2001 و2002، حيث تمت إحالة حوالي 2400 مستخدم وعامل بالشركة على التقاعد على أساس أنهم مصابون بأمراض عصبية لا تسمح لهم بالاستمرار في العمل، وهو ما تم بموافقة العمال والمستخدمين، لكن تحت الضغط، يؤكد أحمد بوكطاية، أحد المحالين على التقاعد بسبب العجز الدائم.

وأكد المصدر نفسه أن أغلب المتقاعدين، الذين مازالوا قادرين على العمل لحد الآن، بل منهم من لم يبلغ إلى الآن سن التقاعد، يمرون بظروف اجتماعية «مزرية»، خاصة أن أغلبهم يتقاضى معاشا هزيلا لا يتجاوز 400 درهم شهريا، علما أنهم توصلوا بمبالغ مالية على أساس أنها تصفية حساب مع الشركة، إلا أنها مبالغ «جد هزيلة»، يؤكد أعضاء بالجمعية لـ«المساء».

وطالب المتقاعدون بفتح باب الحوار مع شركة «ليديك» وإعادة النظر في المعايير التي اعتمدتها إدارة الشركة في احتساب منحة المغادرة، وكذا رواتب المعاشات بالنسبة إلى الأشخاص الذين أحيلوا على تقاعد العجز الدائم. كما طالبوا بضرورة مراجعة شاملة لهذه الرواتب، وتمكين أبناء المتقاعدين من مناصب شغل بالشركة.

وأكد أعضاء الجمعية أن من بين الضحايا، الذين حرموا من حقوقهم وأحيلوا على التقاعد بسبب العجز، مويسات حسن، الذي سبق أن توصلت «المساء» بعدة شكايات منه، والذي اشتغل بالمكتب المستقل لتوزيع الماء والكهرباء بتاريخ 2 ماي 1995  براتب شهري يقدر بـ3800 درهم، حيث أصيب بمرض في الرأس والأنف وتمت إحالته على التقاعد بسبب العجز بتاريخ 13 نونبر 2003، ومنذ هذا الوقت أصبح يتوصل بمعاش شهري لا يتجاوز 400 درهم. كما توصل بمبلغ 12.538 درهما كتصفية حساب مع «ليديك»، يصرح أحمد بوكطاية.

وأضاف المصدر نفسه أن المستخدم المذكور لم يتوصل بمنحة التأمين عن العجز الدائم  المقدر بـ200 ألف درهم لحد الآن، في حين أن العقد المتفق عليه بين عدة جهات يقضي بحصول المتقاعد على هذه المنحة بمجرد اعتراف الشركة المشغلة بالعجز عن العمل  بالنسبة لأي مستخدم.

وأكد فخار إبراهيم، عضو بالجمعية، أن هذا المستخدم مازال يتنقل بين المحاكم منذ 2003 إلى الآن بدون جدوى، وأن ظروفه الاجتماعية والاقتصادية جد معقدة وأن والدته هي التي تعيله الآن، وهو نموذج لمئات المتضررين الذين يعانون من هذه الوضعية.

يذكر أن «المساء» قامت بالاتصال عدة مرات بمسؤول بالشركة، لكن تعذر عليها الحصول على أي تصريح

 

الإنصاف والمصالحة المغرب

سنُراجع عقد التدبير المفوض لـ ‘أمانديس ‘

هسبريس – و م ع


في الصورة احتجاج ضد أمانديس في طنجة ( طنجة نيوز)

أكد الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الاقتصادية والعامة  نزار بركة، الأربعاء 23 مارس بباريس، أنه ستتم مراجعة عقد التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بطنجة مع شركة « أمانديس »، فرع المجموعة الفرنسية « فيوليا ».

وقال بركة خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار، ووزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة أحمد رضا الشامي، اللذين يقومان بزيارة لباريس، إنه « ينبغي أن تتم اليوم مراجعة العقد مع « فيوليا » في الشمال. فالعقد كما تم توقيعه في السابق بلغ حدوده القانونية ».

واستدل الوزير على ذلك على الخصوص بسياسة الأسعار التي تطبقها المقاولة والحاجة إلى تمويل التطهير السائل.

وردا على سؤال حول التوترات الأخيرة بطنجة حول الأسعار التي تطبقها المقاولة المفوضة، والتي اعتبرت « باهضة »، أكد بركة أن « جميع المطالب الشعبية تتطرق لبعض الحقائق التي يعاني منها المواطنون ».

وأشار إلى أنه في طنجة على الخصوص، « تتمثل إحدى المشاكل الكبرى في كون القدرة الشرائية المحلية لا تتلاءم مع الأسعار التي تطبقها أمانديس ».

وقال الوزير إن العمل الجاري يتمثل في « إعادة دراسة شروط العقد والخدمات المقدمة وسياسة الأسعار التي سيتم تطبيقها على غرار ما تم مع ليديك (الدار البيضاء) خلال السنة الماضية ».

وحسب بركة، فإن هذه المراجعة للعقد تجد تعليلها أيضا في الجهود المهمة التي يتعين بذلها في مجال التطهير السائل خاصة على مستوى جهة الشمال حيث البنيات التحتية تفتقر إلى الجودة.

وأكد الوزير أنه « لا شيء قائم ضد المقاولة الفرنسية »، مبرزا أنه على غرار جميع المقاولات الموجودة بالمغرب، يسري القانون على الجميع.

وردا على سؤال حول إذا ما كان للشعارات التي رفعت ضد شركة « ليديك »، المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالدار البيضاء، إثر الفيضانات الأخيرة، تأثير على العلاقات بين المغرب والمقاولات الفرنسية الموجودة بالمملكة، أكد مزوار أن الحكومة « تميز جيدا بين الاستغلال الذي قد يطال وضعية أو سياقا ما وبين العلاقات المسؤولة التي تقيمها دولة مع فاعل اقتصادي ».

وأوضح أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها مدينة الدار البيضاء والتفاعل الذي اعتبر غير كاف دفع البعض إلى إلقاء المسؤولية على عاتق « ليديك »، مسجلا أن « موجة الاحتجاج ولت، وتحلت العقول بالكثير من الواقعية ».

وأضاف مزوار: « لا يساورنا قلق إزاء ذلك. لقد كنا جد واضحين، إننا نضع الثقة في الفاعلين ».

وقال إن « مسؤولية الدولة المغربية تتمثل في حماية المستثمرين، خاصة عندما يحترمون عقودهم والتزاماتهم »، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن « هناك بطبيعة الحال، مطلب جودة الخدمات التي يتعين ضمانها ».

ومن جانبه، ذكر الشامي بأن المغرب وقع مع بلدان عدة أزيد من سبعين اتفاقية لحماية الاستثمارات، مبرزا أن « الشركات الفرنسية المتعددة الجنسيات ملزمة، على غرار المقاولات المغربية، بتقديم خدمة تستجيب للتطلعات ودفتر التحملات ».

يذكر أن هذه الندوة الصحافية عقدت على هامش لقاء – مناقشة حول الإصلاحات والنمو، شارك فيه ستة وزراء ونحو 30 رئيس مقاولة مغربية إلى جانب نظرائهم من أرباب العمل الفرنسيين.

 

http://www.hespress.com/?browser=view&EgyxpID=29482