عاشت منطقة المعاريف مساء يوم أمس الإثنين 14 يناير استنفارا أمنيا بكل من شارعي الزرقطوني والمعاريف، وحسب شهود عيان فقد خيم الظلام الدامس على المنطقة مما استغرب له الجميع، وأربك الحالة الاقتصادية بكل المتاجر الكبرى المتواجدة على طول شارع المسيرة الخضراء،كما أن الراجلين تخوفوا من هذه الوضعية ، مما اضطر رجال الأمن للنزول إلى الشارع العام لاستتباب الأمن، وقد استغرق الظلام مدة زمنية طويلة ، ولم تتدخل شركة ليدك بالسرعة الفائقة لإصلاح العطب. وتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة ،خاصة وأن المنطقة تعج بالمواطنين الذين يتوافدون على أكبر المتاجر بالمنطقة
Vive le couscous, palmiers, restos chics, ryads et soleil toute l’année !
des avantages et salaires extraordinaires, pour des résultats moins que ordinaires !
Dans 5 ans on roulera tous en grosse Benz Benz Benz Benz
Au poignet de chaque Français j’irais moi même mettre une Rolex
Et tous ensemble on ira fêter ça au Fouquets
Je te donne ma parole…( parole et parole )
Ouais je te donne ma parole ( parole et parole )
Je te donne ma parole parole parole…
Je te donne ma parole ( parole et parole )
On sera tous habillé par Dolce Gabana
On ira tous en vacances sur le Yacht d’un ami à moi
On portera tous des lunettes de soleil en plein hiver
On mangera du caviar adieu sandwichs et pommes de terres
On sera tous riche, très riches, encore plus riches que Crésus
On travaillera plus pour gagner plus plus plus..
أكد مصدر مطلع ل “التجديد”، أن عملية تتبع فواتير استهلاكات الماء والكهرباء الخاصة بالمرافق والمحلات السكنية والحدائق والسقايات وغيرها من المنشآت والمقرات التابعة لمجلس مدينة الدار البيضاء، أسفرت لحد الآن عن فسخ 40 عقدة مع شركة “ليديك” المفوض لها تدبير القطاع بالمدينة، شدد على أنها ستوفر مبالغ مهمة لخزينة المجلس. وكشفت التقارير التي استندت إليها لجنة تتبع استهلاكات فواتير عدادات الماء والكهرباء المحسوبة على مجلس المدينة، في عملية تحيين هذه “العدادات” بما يحدد الواجب على المدينة أدائه ل “ليديك” وما يجب أن تؤديه قطاعات أخرى أو خواص يستغلون مجموعة من المرافق. (كشفت)أن المجلس الجماعي يؤدي أكثر من 25 مليارا سنويا لشركة “ليدك” بخصوص استهلاك الماء والكهرباء ضمنها فواتير بعض المنشآت المحتلة، كما هو حال لبعض العقارات التي يحتلها موظفون جماعيون ومازالت المدينة تؤدي فواتير استهلاكها. وفي السياق ذاته، أكد المصدر ذاته، أن مجلس المدينة مدين على إثر هذا الوضع ، لشركة “ليدك” بأكثر من 30 مليار سنتيم. وكانت لجنة التتبع لأشغال شركة “ليدك” بمجلس مدينة الدار البيضاء، قررت تشكيل خلايا في جميع مقاطعات الدارالبيضاء، للقيام بجرد الممتلكات التي تؤدي الجماعة فواتير استهلاكها. وتتوقع، من خلال عملية التدقيق في “العدادات” التي تستفيد منها الجماعة، توفير ما بين 4 إلى 5 ملايين درهما لخزينة المدينة
قطعت المفاوضات أشواطا طويلة بين السلطة الوصية، وزارة الداخلية، وشركة بريطانية لتولي التدبير المفوض للماء والكهرباء بدلا عن شركتي فيوليا وفرعها أمانديس. وحسب مصادر مطلعة فإن المفوضات التي استغرقت نحو ثلاثة أشهر، بين شركة « أكتيس » البريطانية والسلطات الوصية جرت في سرية تامة وبلغت إلى مرحلة التوقيع على العقد.
وترغب الشركة الفرنسية « فيوليا » وفرعها « أمانديس » في مغادرة المغرب بشكل نهائي، إذ يتوقع أن تفك عقود تدبير الماء والكهرباء والتطهير التي عقدتها مع السلطات بكل من مدينتي طنجة وتطوان حيث تشتغل تحت اسم « أمانديس » ومدينة الرباط تحت اسم « ريضال » في الأسابيع المقبلة.
ووفق مصدر مطلعة فإن « فيوليا » تعاني من أزمة مالية « خانقة » تدفعها إلى مغادرة وبيع حصتها في المغرب، حيث لا تحتاج إلا لموافقة السلطات المختصة لإتمام هذه العملية.
ونسبة إلى مصادر مقربة من المفاوضات فقد استغربت الشركة البريطانية التي قاد المفاوضات عنها المغربي يونس معمر المدير السابق للمكتب الوطني للكهرباء، للمرونة التي جرت فيها تلك المفاوضات.
وكان تدبير « أمانديس » للكهرباء في مدينتي طنجة وتطوان قد أثار عليها غضب السكان بسبب الفواتير التي يعتبرها المواطنون « باهظة » مقارنة مع الخدمات التي تقدمها الشركة لهم
La politique de l’eau figure au rang des réformes prioritaires qui vont être engagées par l’état dès le printemps 2013, dans le cadre de la « Modernisation de l’action publique » (MAP), qui a succédé à la RGPP. Sur fond de contrainte budgétaire, qui se révèle de semaine en semaine de plus en plus drastique, la réforme de la politique de l’eau va profondément modifier tout l’édifice hérité des lois sur l’eau de 1964, 1992 et 2006. Plusieurs scénarios sont à l’étude, les débats s’annoncent violents, mais les contraintes sont telles qu’il n’est plus possible de tergiverser.
Le Premier ministre, M. Jean-Marc Ayrault, présidait le mardi 18 décembre à Matignon un séminaire ministériel signant le lancement de la modernisation de l’action publique (Map), qui se substitue à la RGPP (Révision générale des politiques publiques) menée sous la présidence de M. Nicolas Sarkozy.La MAP récuse d’emblée l’obsession comptable de la RGPP, qui reposait pour l’essentiel sur le non remplacement d’un départ à la retraite sur deux dans la fonction publique d’Etat, et avait été mise en œuvre par des « pools » alliant directions centrales des ministères et grands cabinets d’audit, majoritairement anglo-saxons, le tout pour un coût de 144 millions d’euros…Désormais les collectivités locales et la sécurité sociale seront aussi concernées par l’exercice, que l’Etat veut mener dans la concertation.
توصلت «المساء» بمجموعة من المعطيات الجديدة حول المشاكل المتعلقة بتدبير قطاع النظافة بالدار البيضاء من قبل الشركات الفائزة بالتدبير المفوض لهذا القطاع منذ أزيد من ثمان سنوات، وتكشف
هذه المعطيات المضمنة في تقرير كان من المفروض أن يطرح على أنظار مجلس المدينة في الدورة الاستثنائية الأخيرة أن هناك عدم احترام لبنود العقدة ودفتر التحملات الموقع مع هذه الشركات.
ويؤكد التقرير، الذي توصلت «المساء» بنسخة منه، أن هناك مجموعة من الإكراهات تحول دون جعل الدارالبيضاء مدينة نظيفة، كما كان ينتظر خلال الحديث عن التدبير المفوض لهذا القطاع، ومن بين هذه الإكراهات الخصاص الكبير في اليد العاملة، وتكسير حاويات الأزبال وسرقتها، ورمي مخلفات مواد البناء، وتفشي ظاهرة الباعة المتجولين، ومشكل العمال الجماعيين وعدم مراجعة العقدة.
وأوصت لجنة قطاع النظافة، التي حرصت على إنجاز هذا التقرير على القيام بافتحاص تقني ومالي للمطرح العمومي الموجود بمديونة وتزويد مصلحة النظافة بحوالي 50 موظفا بدل 10 موظفين الموجودين حاليا، وتفعيل آلية المراقبة والمحاسبة، ووضع نظام لجمع وكنس النفايات يستجيب لخصوصيات الأحياء، ومعالجة ظاهرة الباعة المتجولين.
وقال عبد الغني المرحاني، رئيس اللجنة المكلفة بتتبع قطاع النظافة في مجلس المدينة، «إن التقرير المعد من قبل اللجنة هو مجرد تقرير أولي وليس نهائيا ويرصد مجموعة من الاختلالات التي لم تعد تخفى على أحد»، وحدد المرحاني هذه الاختلالات في الجوانب القانونية والإدارية والبنيوية، وقال: «لحد الساعة لم يتم التطبيق الحقيقي لبنود العقدة ودفتر التحملات، وعدم التزام الطرفين ببنود العقد وتجديده كل سنتين، إضافة إلى عدم تشكيل لجنة سياسية لتتبع هذا القطاع»، وأكد أن هناك ضعفا كبيرا في متابعة هذا الملف من قبل المجلس الجماعي الذي اكتفى، حسب رأيه، بإحداث مصلحة عدد أفرادها لا يتعدى أصابع اليدين، في الوقت الذي يجب أن يتعدى عددها خمسين موظفا.
وأوضح المتحدث ذاته، أن تدبير قطاع النظافة من قبل الشركات الثلاث كلف لحد الساعة حوالي 291 مليار سنتيم في حدود ثمان سنوات دون احتساب 56 مليار سنتيم المقررة هذه السنة، إذ سيصل هذا المبلغ إلى347 مليار سنتيم، وقال «إنه رقم مالي ضخم مقارنة بما كان مخصصا للجماعات المحلية قبل تطبيق نظام وحدة المدينة، إذ لم يكن يتعدى المبلغ 12 مليار سنتيم، واعتبر أن المدينة أمام حلين، إما القيام بمراجعة جذرية للعقدة أو إنهاء العقدة والتفكير في بدائل جديدة عبر التسيير المباشر أو الاقتصاد
المختلط.
طالبت وزارة الداخلية مجلس مدينة الدار البيضاء، بإعادة برمجة مستحقات كل من ليديك و شركات النظافة التي في ذمته، حيث بلغ مجموعها لصالح ليديك 30 مليار سنتيم وكذا متأخرات شركات النظافة للمواسم السابقة.
وأوردت “أخبار اليوم” أن رفض وزارة الداخلية التأشير على ميزانية المجلس، ليس كونها رفعت من الضريبة على القيمة المضافة من 37 مليارا إلى 50 مليارا، بل يتعلق الأمر بشكاوى ليديك و شركات النظافة الموضوعة على طاولة وزارة الداخلية.
وذكرت مصادر مطلعة، أن سبب تراكم مستحقات شركات ليديك يعود إلى عدم أداء المجلس وبعض المقاطعات بالمدينة (جماعة المعاريف نموذجا)، لمصاريف الإنارة العمومية ومستحقات استهلاك المرافق الجماعية للماء والكهرباء والتطهير، خاصة أن بعض المرافق والتي تستغل في إطار السكن الوظيفي يؤدي المجلس مصاريف الماء والكهرباء بها، وهو الأمر نفسه بالنسبة ل”العوينات” بالأحياء الصفيحية والهامشية.
وفي السياق ذاته، وفيما تواصل شركة ليديك المطالبة بمستحقاتها من مجلس المدينة، فإنها تعتزم ضخ 8 ملايير سنتيم في خزينة المجلس الجماعي للبيضاء قبل منتصف فبراير المقبل، ستنضاف إلى 10 ملايير سنتيم التي أرسلتها بداية السنة الجارية، وهو ما سيساهم في إنقاذ ميزانية المجلس المقبل على عقد دورة للحساب الإداري من عجز محتمل
في الوقت الذي ولجت فيه مدينتي الرباط و الدارالبيضاء عالم الطرامواي، و خمس مدن مغربية أخرى في الطريق، لا زال سكان مدينة طنجة يعيشون تحت رحمة بقايا حافلات، أو حافلات الموت كما يَطلق عليها البعض. هياكل بعجلات و كأنها قنابل موقوتة تنفجر من حين لآخر، مهددة حياة راكبيها، و مشوهة هذا القطاع الذي كانت طنجة دائما تمتاز بخدماته، سواء مع حافلات ما كان يسمى » بالبورطقيزي » – أي البرتغالي – أو حافلات البلدية التي كانت تقدم خدمة النقل على أعلى مستوى، لا زالت أجيال الستينات و السبعينات و حتى أوائل الثمانينات تتذكرها بحسرة كبيرة. بعدما تم حل الوكالة و بيع أسطولها، و الترخيص بتدبير هذا القطاع الهام جداً لشركات خاصة في ملكية أشخاص نافذين من أبناء المغرب النافع، وأخرى أجنبية، تعاقبت على استغلاله و تشويهه منذ أواخر الثمانينات و إلى الآن، دون أن تتمكن من تقديم خدمة تليق بالمدينة و ساكنتها.
حافلات طنجة الآن أصبحت تتعطل أين ما كان، و تنفجر في كل آن، و لا ندري إن كان مرد ذلك إلى شيخوختها ؟، أم أن في الأمر ما فيه من تلاعبات بهذف الاستفاذة من تعويضات التأمين؟، خصوصا و أن الشركة المعنية باتت متيقنة أنها عن طنجة راحلة في رغم كل المراوغات التي قامت بها و من يؤازرها !
موضوع الحافلات و النقل الحضري يجرنا للحديث عن عمليات تفويض تدبير قطاعات حيوية لشركات أجنبية، و الأداء المتردي لهذه الخدمات التي أبانت على الفشل الذريع الذي حققته هذه التفويتات المشبوهة لأسباب كثيرة، و على رأسها دفاتر التحملات التي لم تكن في المستوى المطلوب، لا هي و لا الذين سهروا على إعدادها، بل و حتى التي تم التوقيع عليها لم تُحترم من قبل من فازوا بتلك الصفقات.
إذاً و بعد كل ما قلناه عن تدبير قطاع النقل، هاهو قطاع النظافة يأخذ نصيبه من الانتقاذات بسبب التذمر و الاستياء الذين تعبر عنهما ساكنة المدينة في كل مناسبة، بعدما لم تجد في الشركة القائمة على تدبير هذا المرفأ الغاية المطلوبة، و هي بكل بساطة « طنجة نظيفة » بما أن هذا هو العنوان الأساسي لعملية تفويت قطاع النظافة و جمع النفايات الذي قضى سنين طوال في يد البلدية قبل أن يفوت للأجانب أيضاً. و الكل يشهد أن طنجة فعلا كانت في السابق نظيفة، رغم تواضع الخدمة آنذاك.
ثم نأتي على قطاع الماء و الكهرباء، و هنا يجب الاعتراف، و بعدما عبر عنه المتابعون للشأن المحلي، و العارفون بأمور الصفقات، أن عملية التفويت لم تكن بالمستوى الذي يضمن الحفاظ على مصالح المدينة و ساكنتها في وجه رغبة الشركة المستفيذة في تحقيق أرباح مهمة، و هو الأمر التي يجعلنا نحمل المسؤولية للذين كانوا آنذاك قائمين على تدبير الشأن المحلي على كل ما نعانيه الآن، سواء مع الفواتير المرتفعة حرارتها، أو مع تردي هذه الخدمات، و على رأسها تطهير السائل أو الصرف الصحي.
و يبدو أننا محكوم علينا بالعيش على أنقاض الماضي الجميل، عكس كل الناس الذين لهم حاضر أحلى. فبعد أن تذكرنا حافلات البلدية و خدماتها المميزة، ها نحن اليوم نتذكر الوكالة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء ونتنهد، و بكل مسؤلية نقول أن المشكل لم يكن لا في الإمكانيات، و لا في الأطر، و لا في اليد العاملة، بل المشكل كان و لا زال في العقليات، لأن الأجانب الذين يسهرون اليوم على تدبير هذا القطاع لم يأتوا بالماء و لا بالكهرباء و لا بالأطر و العمال من فرنسا، بل أتوا فقط بخطة العمل و طريقة التدبير. أما في الماضي، فكان التبذير عوض التدبير، و استنزاف أموال الوكالة بشتى الطرق، مما جعلها عاجزة على تحسين أدائها، و الاستثمارفي هذا الميدان. متأثرة باستغلال النفوذ في التوظيفات الوهمية، و الاستفاذة الغير معقولة من خدماتها. فكانت الملجأ المناسب لمن لا وظيفة له، من لاعبين في الفريق المحلي لكرة القدم، و زوجات و بنات المسؤولين، و أصهارهم، و أصحابهم، و صاحبات أصحابهم، و اللئحة طويلة من الأشباح الذين استنزفوا خزينة » و م ج ت « . ناهيك عن الاستفاذة المجانية دون وجه حق، و الممتنعين عن أداء مستحقاتها المستقوين بمواقعهم السياسية و الاقتصادية داخل المدينة. و حتى سيارات الوكالة لم تسلم من هذا الاستغلال، حيث كانت تقضي مصالحها نهاراً، و تبيت الليل كله تجوب الشوارع و الأزقة في الحملات التمشطيبية الأمنية، مع ما تستهلكه من محروقات و عجلات…و هَلُمَّ جرى.
مشكلتنا إذا في التدبير و التسيير، و ليست في الإمكانيات المادية و لا البشرية، و لا زال وضعنا على ما هو عليه إلى الآن. فطنجة كسائر مدن المملكة بها معاهد و مدارس عليا، يتخرج منها مئات من الشابات و الشبان في مجالات التدبير و التسيير… و مؤسف جدا أن لا تستفيد المؤسسات العمومية و المنتخبة منهم و من خبرتهم في تلك المجالات. بل على العكس من ذلك، نجد القائمين على دراسة الصفقات و المشاريع بالجماعات و المجالس أناس محدودي الخبرة، أما الكفاءات المتخصصة فلا يستفيذ منها سوى القطاع الخاص. و بهذا لا يمكن للإدارة أن تتحسن في أدائها و تتطور، و سنظل دائما تحت رحمة عقليات التدبير الأجنبية لمرافقنا العمومية، بما أن للمغاربة عقليات تبذير، بتخصصات إسمنتية عقارية حصراً و بامتياز. و بما آن الشأن المحلى يُدٓبر من قبل منتخبين أغلبهم لم يحصلوا على شواهد ابتدائية أو إعدادية، فهم بذلك يجازفون بمصير أمة بكاملها. هي جريمة في حق هذه المدينة و هذا الوطن، مكافحتها من مكافحة الفساد الذي يستشري في عروقه. و الشعب الآن يطالب بإسقاط الفساد، فهل من منصت؟
في انتظار إعداد و تبني قانون خاص يتعلق بعمل الأجانب بالتراب المغربي كشف وزير التشغيل و التكوين المهني بمجلس النواب أن 5860 رخصة عمل قد تم منحها من طرف الوكالة الوطنية لانعاش التشغيل و الكفاءات لفائدة مواطنين أجانب (3700 منها مجددة ) .
تبرير الوزير الوصي على قطاع التشغيل لتفاقم ظاهرة جلب أجانب لشغل مناصب عمل بقطاعات حساسة كقطاع الاتصالات والتقنيات الحديثة والمؤسسات السياحية والبنكية و الذي مفاده أن الرخص تهم مجالات تفتقر لوجود كفاءات مغربية لشغل نفس الوظائف و المهام ،التي يترشح لها الأجانب تثير أكثر من تساؤل و علامة إستفهام حول التسويغات التي تدفع بعض المؤسسات والمقاولات العاملة بالقطاع الخاص المغربي و خاصة منها الشركات المتعددة الجنسية التي يفوت لها تدبير العديد من المرافق الاجتماعية الى جلب كفاءات من بلدانها الأصلية و تمكينهم من رواتب خيالية و حوافز مادية و معنوية تسيل اللعاب في الوقت الذي تتوفر فيه سوق الشغل بالمملكة على مئات الأطر المغربية التي لا تقل كفاءة و قدرة على القيام بنفس الوظائف والمهام المخولة للأطر الأجنبية التي تحصل رواتبها من المال العام المغربي الذي يضخ في أرصدة و حسابات هذه المقاولات العاملة فوق التراب المغربي و التي تحصل مداخيلها من جيوب المغاربة أو من خزينة الدولة .
نموذج شركات التدبير المفوض بالمدن المغربية الكبرى في قطاعات توزيع الكهرباء و الماء و غيرها من الأنشطة التجارية التي تحوز بموجبها مقاولات أجنبية على صفقات مجزية لانجاز أو تدبير مشاريع مدرة للدخل بمختلف مناطق المغرب و في المقابل تتعامل باستصغار و تبخيس غير مبرر و غير مقبول مع الكفاءات المغربية الشابة المتوفرة على شهادات عليا في مختلف التخصصات هو واقع يتطلب تقنين هذا المجال الذي يشكل نزيفا هاما للعملة الأجنبية كما أنه يتصرف بسلوك الاستعلاء و الوصاية مع الأطر المغربية التي أثبتث جدارتها و تفوقها وطنيا و دوليا في العديد من المواقع الحساسة .
يمكن أن نتفهم حاجة الاقتصاد الفرنسي أو الاسباني للأطر المغربية الحاملة للشهادات العليا لتسهم في مجهود تنمية هذه الأقطار و حاجتها المتزايدة للكفاءات الكفيلة بتغطية جاجيات الشغل لكن لا يمكن أن نستسيغ أن تقوم شركات أجنبية تنشط فوق التراب الوطني و تحقق فائض قيمة حساباتها وأرصدتها من مساهمات المغاربة و من جيوبهم وخزينتهم لتتنكر في المقابل لأدمغتهم و أطرهم و خريجي معاهدهم و جامعاتهم بمبرر سخيف مفاده غياب الكفاءات الوطنية .
التبرير الذي قدمه السيد عبد الواحد سهيل لنواب الأمة بعد طرحهم لهذه الاشكالية لا يستقيم لمنطق عاقل ،
و يكرس منطق التبعية الاقتصادية و الاجتماعية الذي ما زال مسؤولو المقاولات الأجنبية المقيمة بالمملكة يتمسكون به، و الذي يحيل الى تبعات فترة الجماية التي ولت غير مأسوف عليها قبل أزيد من نصف قرن ، فلا يمكن و الحال هذه أن يسمح مسؤولو حكومة المغرب المستقل بقرارره و بمؤسساته لأحد كيف كان موقعه و خلفيته التجارية في النسيج الاقتصاد الوطني أن يمنح للمغاربة مجرد الانطباع بأنهم ما زالوا تحت طائلة أي نوع من أشكال الوصاية بمختلف تسمياتها و أغراضها