
أضيف في 31 دجنبر 2012 الساعة 34 : 21
في غفلة من الحكومة المغربية والسلطات الوصية، وتحت عناوين تنويمية، عمد ويعمد بعض المستثمرين الأجانب بالمغرب إلى امتصاص جيوب المواطنين ودمائهم من خلال سرقتهم عبر سن زيادات صاروخية في أسعار خدماتهم ومنتجاتهم بطريقة تحايلية واستقدام الأطر من بلدانهم الأصلية الذين يحظون بمرتبات ضخمة وسمينة، فيما اليد العاملة التي يتم استقدامها من المغرب يحظون بمرتبات لا تكفيهم حتى لشراء أغراض شخصية بسيطة.
فإذا أخذنا على سبيل المثال الزيادات اللامشروعة التي تقرها بين الفينة والأخرى شركة « ليديك » بمدينة الدار البيضاء، بطريقة سرية وأحيانا تحايلية في فواتير الماء والكهرباء لأجل امتصاص دماء المواطنين وكنس جيوبهم، إذ أن العديد من المواطنين البيضاويين يتوصلون بفواتير منتفخة تخص استهلاك الماء والكهرباء والتي تصل أحيانا أكثر من 500 درهم، مما يجعلهم يتساءلون عن سر هذه الزيادات الصاروخية التي قالوا أنها تنضوي تحت بند السرقة الموصوفة الاحترافية.
زيادات « ليديك » في أسعار فواتير الماء والكهرباء تسببت في عدة احتجاجات وعدة احتقانات اجتماعية، والوضع مرشح لأن يتعقد أكثر ويسوء أكثر، وإذا انفجر لقدر الله ستكون كارثة حقيقية ستحرق اليابس والأخضر.
البيضاويون طالبوا ولا زالوا يطالبون « ليديك » بالرحيل، كما طالبوا بفضح من يقف وراء حمايتها ومحاسبتهم، لكن يبدو أن السلطات الوصية بمعية الحكومة المغربية تتجاهل أصوات البيضاويين، وإذا استمرت في نهج سياسة التجاهل، فإن البركان الاجتماعي البيضاوي سينفجر حتميا لأن الضغط يولد الانفجار، وستكون له تداعيات خطيرة جدا.
أما على مستوى استنزاف العملة الصعبة، فإن شركة « ليديك » استقدمت أطرا عديدة من فرنسا الذين يحظون بمرتبات كبيرة، ويقومون بتحويلها إلى بلدهم الأصلي مما يشكل امتصاصا لخزينة الدولة فيما يخص العملات الصعبة، في حين أن العامل المغربي الذي يشتغل بشركة »ليديك » يتقاضى أجرا زهيدا، إذ أشارت بعض المصادر الموثوقة إلى أن أجور 26 موظفا فرنسيا بالشركة تعادل أجور 160 موظف مغربي بذات الشركة، علاوة على البريمات الضخمة التي يتقاضاها الموظفون الفرنسيون، مما يعني أن » ليديك » لا تعير أي اهتمام للإنسان المغربي ولقيمته ولكرامته.
لقد سبق لنا في مقالات سابقة ان نبهنا الدولة المغربية من خطورة استثمار الأجنبي في القطاعات الحساسة، وأكدنا على ضرورة تحييدها من خانات الاستثمارات الأجنبية لأنها أشد فتكا من الاستعمار.
ونرى أنه من الضروري تحذير الحكومة المغربية من أسلوب التجاهل لمطالب الشعب المغربي، فيما يخص السرقات الموصوفة التي تقوم بها بعض الشركات الأجنبية من خلال تحايلها على المواطن المغربي وامتصاص دمه وتبخيس كرامته.
Lire la suite مستثمرون أجانب يؤججون الوضع الاجتماعي بالمغرب وينفذون أجندة غربية مشبوهة : شركة ليدك نموذجا Des investisseurs étrangers alimentent la tension sociale au Maroc et appliquent un Agenda suspect : Lydec comme exemple →