استشاط أعضاء لجنة تتبع أشغال شركة ليدك، المجتمعون يوم الخميس الماضي، غضباً وهم يناقشون أجر الموظف المسؤول عن مصلحة المراقبة لشركة ليدك، بعد أن علموا أن جماعة الدار البيضاء خصصت له كأجر في إطار عقدة، 142 ألف درهم، بالإضافة إلى فيلا وسيارة بقيمة 40 مليون سنتيم.
وعلمنا أن اللجنة التي كان من المفترض أن تناقش الجانب الاستثماري لشركة ليدك والمشاريع التي تعتزم الشركة إقامتها لتعزيز البنية التحتية، لم تكمل اجتماعها وطالبت بتدخل وزارة الداخلية للنظر فيما اعتبرته «نزيفاً مالياً».
وقد صرح أحد الأعضاء بأن والي الجهة المفروض أنه «باطرون» هذا الموظف، لا يتجاوز أجره 45 ألف درهم.
وقال أعضاء من لجنة تتبع أشغال شركة ليدك، إن المسؤول المذكور ماهو سوى موظف سابق لدى شركة ليدك، تقاعد منها بعد حصوله على أزيد من 400 مليون سنتيم في إطار المغادرة الطوعية، ومعاش يصل إلى 30 ألف درهم، مؤكدين أنه بإمكان الأطر الجماعية المتواجدة حالياً بمختلف مقاطعات الدار البيضاء، أن تقوم بهذا الدور وبتعويض معقول.
يذكر أن مجلس المدينة خلال عملية افتحاصه لشركة ليدك لا يعتمد على هذه المصلحة، وإنما يلجأ إلى مكتب دراسات هو الذي يستند المجلس على تقاريره، وبمقابل مالي جد مهم. بمعنى أن مجلس المدينة يستنزف أموالا كبيرة لأجل مهمة واحدة وليست معقدة، وهو ما اعتبره الأعضاء استنزافاً لمالية الجماعة.
استمعت الشرطة القضائية في مولاي رشيد في الدارالبيضاء إلى مصطفى رهين، المستشار الجماعي وعضو مجلس المدينة، أمس الثلاثاء على خلفية الشكاية التي تقدّم بها إلى وكيل العام للملك في محكمة الاستئناف بخصوص اتهامه للعمدة
محمد ساجد باستغلال النفوذ.
وقال مصدر ل»المساء» إن الاستماع إلى رهين دام حوالي ساعة ونصف، وتم خلاله التركيز بشكل كبير على مضمون الشكاية والأسباب التي أدت بمصطفى رهين إلى تقديمها إلى الوكيل العام للملك، وعلى انتمائه السياسي.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى اتهام المستشار مصطى رهين للعمدة محمد ساجد ب»استغلال النفوذ»، حيث أكدت الشكاية المُوجَّهة للوكيل العام للملك، والتي تتوفر «المساء» على نسخة منها، أن إحدى الشركات، التي يعد محمد ساجد واحاد من مُسيّريها ومدبريها، قامت بعقد كراء مع شركة «الدارالبيضاء للنقل»، وهو ما يستدعي تحريك مسطرة العزل في حق ساجد تطبيقا للمادة ال22 من الميثاق الجماعي.
وأكد مصطفى رهين، في الشكاية ذاتها، أن «المجلس الجماعي، الذي يترأسه العمدة محمد ساجد، قام بتأسيس شركة «الدارالبيضاء للنقل» لحل المشاكل المتعلقة بالنقل العمومي في المدينة، وأن هذه الشركة، ذات النفع العامّ، وقعت سنة 2009 عقدَ كراء مع شركة يعتبر ساجد واحدا من مُسيريها ومدبّريها»، مضيفا أن «أي علاقة كرائية أو ربط مصلحة خاصة بشكل مباشر أو غير مباشر مع الجماعة من قِبل عضو جماعي أو رئيس المجلس أو أقرباء العضو أو أقرباء الرئيس غير قانونية طبقا للمادتين ال21 وال22 من الميثاق الجماعي».
وأكد مصدر ل «المساء» أن رهين لم يكتف بتقديم الشكاية إلى الوكيل العام للملك، بل بعث رسالة إلى وزير الداخلية، يطالبه فيها بعزل رئيس المجلس الجماعي انسجاما مع الميثاق الجماعي.