
بقلم سعيد اليوسي – الناظورـ منذ بضعة أشهر، وبلدية الناظور تجري حوارا يبدو عقيما مع “فيوليا” الشركة المكلفة بالتدبير المفوض لجمع النفايات، مما تسبب في إغراق مجموع تراب الناظور والنواحي (العروي وازغانغان وبني انصار وسلوان) بالنفايات المنزلية.
فأمام تراكم النفايات في مختلف أحياء وشوارع المنطقة، لم يجتهد الطرفان إلا في إلقاء اللوم على بعضهما البعض، فبينما ينتقد مجلس المدينة شركة “فيوليا” لتدبيرها السيء” وقلة خبرتها”، تستنكر هذه الأخيرة “عدم وفاء الطرف الاخر بما عليه من التزامات مادية”، مطالبة مجلس المدينة، في المقابل، بتسديد 35 مليون درهم التي توجد في ذمته منذ متم أبريل الماضي.
++ جمع النفايات بالناظور أمام الباب المسدود ++
ويبدو أن الخلاف بين الشركة ومجلس المدينة وصل إلى نقطة اللاعودة، حيث هدد المجلس في رسالة، وجهها يوم ثاني يونيو الماضي إلى الشركة، بفسخ عقد التدبير المفوض” في حال لم تحترم “فيوليا” التزاماتها”.
وأكد السيد طارق يحيى رئيس مجموعة الجماعات من أجل البيئة ورئيس الجماعة الحضرية لمدينة الناظور، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه استنفذ كل السبل من أجل دفع الشركة المعنية إلى الوفاء بالتزاماتها واحترام دفتر التحملات، خاصة استبدال الحاويات المتقادمة، واحترام أوقات مرور شاحنات الأزبال.
وقال السيد يحيى “إن “فيوليا-الناظور” عاجزة عن تنفيذ بنود عقدها على المستويين التقني والبشري، معربا عن استيائه من التدبير “المتدني” للشركة، والذي كلف هذه الأخيرة أداء ملايين الدراهم كقيمة لنحو 5 آلاف ذعيرة.
وأشار إلى أن جميع الفواتير المدققة إلى غاية اليوم تمت تأديتها، أما بخصوص ال22 مليون درهم التي تطالب بها “فيوليا” من أجل الكنس، فأوضح السيد يحيى أن الكشف الذي قدمته الشركة لم يتم بعد المصادقة عليه من قبل المجلس، وبالتالي فإنه لا يمكن أداء مبالغ “غير مدققة” و”مبالغ فيها” عن خدمات لم يتم التأكد من إنجازها



