من إعداد؛ ف ع
كما هو معلوم، تم الإعلان عبر البلاغ الإخباري السابق عن ميلاد مجموعة قدماء المناضلين النقابيينالديمقراطيين بليدك، المنضوين تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، و هذه المجموعةالتي لازالت الآن في طور التشكل، يتكون أعضائها الحاليين من مستخدمين محالين علىالتقاعد، قدموا تضحيات جسيمة، من أجل مواقفهم النقابية الشجاعة، المعززة بوثائق و مستندات و شهادات.
كما أشرنا إلى أن الفراغ الذي يتسم به الوضع العام للمتقاعدين عن العمل بليدك، يعتبر من ضمن الأسباب الرئيسية الداعية لاتخاذ هذه المبادرة، لذا، وجب توضيح بعض الأمور:
إن المقصود بكلمةفراغ في تصورنا؛ هو غياب الأنشطة الإعلامية و الثقافية و الترفيهية والرياضية، و غيرها من البرامج المفيدة التي تعتبر بمثابة الأكسجين الذي يمد التنظيم النقابي للمتقاعدين ( أو التنظيمات النقابية للمستخدمين بليدك ) بالحياة. و بدون هذه الأنشطة و البرامج الإيجابية المطابقة لها، فلا حياة لمن تنادي.
إن هذا الفراغ الذي حاولنا تعريفه قدر المستطاع، يؤثر حاليا بكيفية سلبية – مع الأسف الشديد –على حياة ما لا يقل عن الألف و خمسة مائة متقاعد عن العمل بليدك. و هؤلاءالمتقاعدين ليسوا فقراء، بل أغنياء بفضل ممتلكاتهم – إن صح التعبير – المتجسدة في مراكز الرياضة و الاصطياف، و المرافق الموازية المتواجدة على الصعيد الوطني، و نذكر من بينها على سبيل المثال بمدينة الدارالبيضاء؛ كهرماء، أولاد حدو، ازناتة، اليوسا. إنها بنايات كبيرة مجهزة بكل شيء،لكنها فارغة نسبيا من مالكيها الحقيقيين.؟!…
و لابد من التذكير هنا على أن مركز » أولاد حدو » بالدار البيضاء يحتوي على قاعة كبرى تصل قدرتها الاستيعابية إلى ما يزيد عن600 مقعد. إنها قاعة رائعة متعددة الاستعمالات، لكن أبوابها – مع الأسف – مغلقةليل نهار، لدرجة أننا لا نستغرب إذا ما شاهدنا مستقبلا، لقالق و غربانا شيدت لها أعشاشا على الأماكن المرتفعة من هذه القاعة الجميلة..
من هنا يتضح أن الإمكانيات المتمثلة في المرافق و البنايات لا تنقصنا، لكننا نعتقد من جهة أخرى –أو بمعنى آخر – أن الفراغ الذي نحن بصدد الحديث عنه، هو فراغ يسكن أدمغة و عقول عناصر معينة من طرف السيد رئيس الجامعة المحترم، استنادا على مقاييس الولاء و التبعية له، و ليس الكفاءة و الأهلية، هذا علاوة على أننا نددنا بأسلوب التعيين المباشر للمهام و المسئوليات، و أكدنا على أن هذه السياسة، أكل عليها الدهر و شرب،و لم تعد تتماشى مع تطورات الأوضاع الجارية في جميع بقاع العالم. فلا بديل عن الديمقراطية التي تمنح المستخدمين و المتقاعدين على حد سواء إمكانية اختيار ممثليهم بأنفسهم، طال الزمان أم قصر. لهذا، فإننا نحمل السيد الرئيس المحترم شخصيا الجزء الأكبر من المسئولية عن حالة الفراغ السائدة في الظرفية الراهنة، و بطبيعة الحال يتحمل المستخدمون و المتقاعدون بدورهم نصيبهم من المسئولية بسببصمتهم و خضوعهم للأمر الواقع، مهما كانت مبررات هذا السلوك. لأن الديمقراطية التي نصبوا لتحقيقها، من أجل التمتع في ظلها بالكرامة و عزة النفس، لا تنزل علينا هبةمن السماء، بل تتطلب منا النضال و التضحية. إنها سنة الحياة التي تقتضي بالضرورةخوض الصراع من أجل الحصول على مطالبنا، هذا من جهة.
و من جهة أخرى،نعتقد أن الفراغ الذي حاولنا توضيح معناه حسب علمنا المتواضع، هو الذي يخلق الظروف الملائمة و البيئة المناسبة لاندلاع الفوضى بجميع أشكالها.
و في هذا السياق،لابد من التساؤل؛ من المسئول عن هذه المناشير المجهولة المصدر و الهوية، و التيباتت تظهر بين الفينة و الأخرى هنا وهناك، حيث يعمد محرروها إلى التشهير؛ بمظاهرفساد إداري، أو تبذير أموال عمومية، أو بسلوك و تصرفات منافية للأخلاق و القوانينو الأعراف، و… الخ.؟. ألا يمكن اعتبار هذه الظاهرة التي ينفرد بها مستخدمو ومتقاعدو ليدك، وسيلة يلجئون إليها للتنفيس عما هو مكبوت في نفوسهم من هموم و أحاسيس بالظلم و القهر؟..
من المسئول عن تمييع العمل النقابي و الاجتماعي و تبخيس أهدافهما النبيلة، و محاولة تدمير كل ماراكمته تجارب النضالات النقابية السابقة من مكتسبات في عهد الجامعة الوطنية لعمال الطاقة برئاسة المرحوم محمد عبد الرزاق.
لو كانت تعقداجتماعات أو تجمعات إخبارية دورية، للمتقاعدين عن العمل بليدك و المستخدمين العاملين بنفس المؤسسة، و كذا، الموظفين بجمعية الشؤون الاجتماعية من جهة، و التعاضدية من جهة أخرى، تتيح لهؤلاء جميعا تلقي الأخبار، التعبير عن الآراء و الأفكار، طرحالأسئلة و المقترحات، المطالبة باستفسارات، توجيه الانتقادات لمن يستحقها بكل شفافية، المطالبة بإجراء انتخابات بهذه المصلحة أو تلك، لتغيير هذا الممثل النقابيأو ذاك، أو حتى المطالبة بالزيادة في الأجور. لو كانت تعقد هذه الاجتماعات أوالتجمعات، فهل كان بالإمكان اندلاع هذه الفوضى التي بدأت مظاهرها تتفاقمبشكل واضح؟… يتبع
قدماء المناضلين النقابيين الديمقراطيين بليدك، المنضوينتحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
03– 06 – 2013
Source : Contacts



