نفَى أحمد نقوش، المدير العام لشركَة « نافيرا »، التابعة للشركة الوطنية للاستثمار، استفادةَ الشركة التِي يرأسُها، باعتبارها فرعًا من فروع الهولدينغ الملكِي، من أيَّة امتيازَاتٍ، راجعةٍ إلى القرب من البلاط. مردفًا أَنَّ ما كل ما قد يروج حول أفضليَّة ممنوحة لنافيرا عارٍ من الصحة، جملةً وتفصيلاً. فـ »نحن نديرُ مشاريعنا كما تديرها أيَّة مقاولة خاصة أخرى في المغرب »، يقول المتحدث.
نقوش الذِي تقلدَ عدة مناصبٍ في قطاع الكهرباء بالمغرب، أوضحَ في حوارٍ لهُ معَ مجلة « لوزِين نوفيل » الفرنسية، المختصة في شؤون الاقتصاد، (أوضحَ) أنَّ طلبات العروض، التِي يطلقها المكتب الوطنِي للماء الصالح للشرب أو تعلنها الدولة، يتمُّ فتحها التقدم إليها أمام الجميع، في نطاق الشفافيَّة. « في كل مرةٍ يتمُّ الإعلان عن طلب عروض، تنبري عشراتِ الشركات الكبرى إلى المشاركة، بصورة تؤكدُ مرور تلك الطلبات في شروط سليمَة. المنافسة تحتدمُ بين فاعلين عالميين كبار، في قطاع الكهرباء، وتبعًا لذلك، فإنَّ الصفقات قد تؤول إلينا، كما قد لا تؤول في مراتٍ أخرى، لأنَّ قواعد اللعبة تقتضِي ذلك » يستطردُ نقوش.
على صعيدٍ آخر، قال نقوش، إنَّ المغربَ يعرفُ طلباً متزايداً على الطاقة، بما متوسطه 8 بالمائة سنوياً. بوتيرة تفرضُ مضاعفة المقدار، كل عشر سنوات. ومردُّ ذلك، حسب المتحدث، إلى نجاح المغربِ في تعميم الكهرباء على كافة مناطق المغرب، وكون أزيد من 98 بالمائة من البيوت المغربيَّة، مزودة بالكهرباء في يومنا هذا. فضلاً عن تنامِي استهلاك البيوت من الطاقة الكهربائيَّة مع التنمية الاقتصاديَّة التي تشهدها البلاد. مما يستوجبُ القيامَ باستثماراتٍ كُبرَى. « فالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لا يمكنه أن يقوم بكل شيءٍ، يقول نقوش، مضيفاً أنضذ الدولة اختارت أن تحرر القطاع بشكل تدرِيجِي منذُ 1994.
في سياق ذِي صلة، زادَ نقوش أنَّ قطاع الطاقات المتجددة في المغرب، شهدَ موجة تحرير كبيرة مع قانون 13-09. إلى أن أصبحَ النقل لوحده فقط، حكراً على المكتب الوطنِي للكهرباء والمَاء الصالح للشرب. وسط تعدد الأطراف في قطاع الكهرباء بالمغرب، بين منتجين مستقلين، وشراكات مبرمة بين القطاع لاعام والقطاع الخاص في بعض الحالات.
أمَّا فيمَا يخصُّ تمويل مشاريع « نافيرا، فِي إطار قانون 09-13، التِي تشملُ الإنتاج الموجه إلى الزبناء من اصحاب المصانع، فقد تمَّ رفعُ الديون بالدرهم لدَى الأبناك المغربيَّة، تفاديًا لمشاكل قد تنجمُ عن إشكالات الصرف. وهو ما رحبت به الأبناك. أمَّا المشاريع الأخرى فيتمُّ اللجوءُ فيها إلى التمويلات الدوليَّة والوطنيَّة، مع أخذ حجم المشروع بعين الاعتبار.
المديرُ العامُّ لنافيرا قللَ من شأن ما يقالُ حولَ كونَ المشاريع التي يتمُّ إطلاقها في قطاع الطاقة بالمغرب، جد مكلفة للبلاد وتنطوِي على جانبٍ من الخطورة. بحيث أن تحرير قطاع الكهرباء، حسب المتحدث، شرع الباب أمام عددٍ من الفاعلين وشجعهم على اقتحام غمار الطاقة، مثلَ شركات الإسمنت، التِي استثمرت من مواردها الخاصة في حقول لتوليد طاقة الرياح. مستفيدةً في ذلك من قانون يقدمُ عدة تسهيلات