ساجد قال إن صندوق الأشغال يستقطب سنويا ما بين 700 و800 مليون درهم
طالب أعضاء بمجلس مدينة الدار البيضاء العمدة بإدراج نقطة خاصة بتقييم عمل لجنة تتبع التدبير المفوض لشركة « ليدك » ضمن جدول أعمال دورة فبراير الخاصة بالحساب الإداري، وحضور المدير العام للاستماع إلى إفادته، وذلك على خلفية ما أسموه « اختلاسات في مداخيل صندوق الأشغال »، في وقت أكد محمد ساجد، العمدة، أن قرارا جاهزا لإصلاح هذا الصندوق الذي يستقطب مداخيل سنوية تتراوح ما بين 700 و800 مليون درهم سنويا.
وقال عزيز مومن، عضو حزب الاستقلال، إن أعضاء في لجنة التتبع يتحدثون سرا عن عدد من الاختلالات في تدبير مساهمة « ليدك » بصندوق الأشغال المخصص لتمويل عدد من مشاريع قطاعات الماء والكهرباء والإنارة العمومية التي تتكلف الشركة بها، مؤكدا، في تصريح لـ »الصباح »، أن شبهات تحوم حول موظفين يقومون بتحويل مبالغ من اشتراكات الربط بشبكتي الكهرباء والماء، بطرق ملتوية إلى جيوبهم، متحدثا عن مبالغ تقدر بالملايين كان يمكن أن تصل إلى صندوق الأشغال وفق دفتر التحملات المتفق عليه. مصدر آخر، رفض كشف هويته، أكد موضوع الاختلاسات، موضحا أن الشركة تقوم بإجراء تحقيق داخلي سري، ووجهت اتهامات إلى موظف الذي هدد « بقول كل شيء »، إذ ما أصرت الشركة على تقديمه كبش فداء.
وأوضح مومن أن الربط بشبكة الكهرباء يكلف المستفيد مبلغا ضخما يصل إلى 6 آلاف درهم، تستفيد الشركة المفوض لها من مبلغ ألف درهم، بينما يوجه مبلغ 5 آلاف درهم إلى صندوق الأشغال، وقال إن العملية نفسها تنسحب على الربط بشبكة الماء الصالح للشرب الذي يكلف المواطن مبلغ قد يصل إلى 880 درهما، يوجه الجزء الكيير منه إلى الصندوق نفسه. وشكك عضو الفريق الاستقلالي في وجود تلاعبات في إيداع هذه المبالغ الضخمة، نظرا إلى العدد الكبير من عمليات الربط بشبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب، خصوصا بالأحياء والمدن الجديدة المشيدة في إطار محاربة السكن غير اللائق وتشجيع ذوي الدخل المحدود على ولوج السكن الاجتماعي. واستدل مومن على هذه التلاعبات بالعجز المسجل في صندوق الأشغال قبل سنتين الذي وصل إلى 56 مليار سنتيم، مرجحا أن تكون هذا المبالغ تفاقمت خلال الشهور الأخيرة، بسبب تلاعبات محتملة في تحويل المبالغ المستحقة لمجلس المدينة، وهي المبالغ الذي تحولت في ما بعد إلى اسثتمارات في القطاعات نفسها تشرف عليها « ليدك ».
وعقب مومن على ذلك قائلا « تخيل أن مجلس المدينة يمول المشاريع عبر صندوق الأشغال، لتأتي « ليدك » لإنجاز طلبات العروض واختيار الشركات وتسيير المشاريع، ومراقبة ذلك عبر آلية التتبع الذي يرأسها موظف تابع للشركة نفسها ويلعب ممثلو الجماعة بها دور الكومبارس ».
يوسف الساكت



