أورد التقرير السنوي الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات، نهاية الأسبوع الماضي، في جزئه الثاني معطيات دقيقة تتعلق بقطاع التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والصرف الصحي بجهة الرباط سلا وتمارة، مشيراً إلى أن هذا القطاع عرف اختلالات وممارسات تم خارج المقتضيات التعاقدية التي تجمع السلطة المفوضة والشركة ذات التدبير المفوض لها (ريضال).
وأشار التقرير الذي أتى في أكثر من 2000 صفحة والذي رفعه إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات إلى الملك محمد السادس، أن الشركة المفوض لها لم تحترم بنود العقد، والتي تنص على إدخال مساهمين مغاربة في رأس المال.
وذكر التقرير، أن الشركة بلغ ناتجها الصافي عام 2012 ما يقرب 100 مليون درهم، مؤكداً على أن هذا القطاع المفوض يشهد نواقص في النظام المؤسساتي ومراقبة تسيير المفوض، مشيراً إلى أن السلطة المفوضة المكونة من 13 جماعة في الجهة لا تتوفر على الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وهو ما يجعل تركيبتها مخالفة لمقتضيات الميثاق الجماعي، وهو ما يرتب عن ذلك عدة خسائر مالية، خصوصاً فيما يتعلق باسترجاع الضريبة على القيمة المضافة.
وأوضح التقرير، أن مصلحة مراقبة الخدمات والأشغال المنجزة من طرف المفوض لها تظل في وضعية تبعية مطلقة لشركة ريضال، حيث تدبر وضعيتهم الإدارية والمهنية من طرف الشركة نفسها، إضافة إلى عدم تقديمها لمعلومات، وعلى الرغم من ذلك لا تقوم السلطة المفوضة بتفعيل الإجراءات العقابية المخولة لها برسم عقد التدبير ضد المفوض إليها.
كما وقف التقرير الذي رصد اختلالات كثيرة في المجال على فوارق بخصوص المبالغ التي قررتها لجنة مشتركة مكونة من الطرفين، وأضاف المصدر أن نسبة الإنجازات والاستثمارات الممولة من لدن المفوض إليها من طرف ريضال حدد في نسبة 88 في المائة، بينما اللجنة المشتركة حددته فقط في 80 في المائة، أي ما يعادل 1.190 مليون درهم كفارق الاستثمار.
وأوصى المجلس بمراجعة التركيب المؤسساتي للسلطة المفوضة من خلال تخويلها للشخصية المعنوية والتنصيص الصريح على نظام جديد وملائم للتتبع والحد من الخلافات بين لجنة التتبع وتيسير عملية اتخاذ القرارات، مع ضرورة التأكد من حقيقة الأشغال والخدمات المنجزة.
أمام ما يخص التدبير المحاسبي والمالي فوقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على أنه على الرغم من توفر شركة ريضال على نظام متطور للتدبير المحاسبي، فإنها لم تقم بإرساء المحاسبة التحليلية المتعلقة بالميزانية، وأشار المصدر إلى أن حسابات ريضال يتم التصديق عليها دون تحفظ من لدن الخبراء المحاسبين ما يناقض مقتضيات المدونة العامة للتنميط المحاسباتي بالمغرب.
وأورد التقرير، أن تكاليف المساعدة التقنية في شركة ريضال عن باب « المهمة » في غياب أي إنجاز للخدمة، حيث بلغت قيمة مهام المساعدة ما قدره 22 مليون درهم، وتمت فوترة جزء منه في غياب إنجاز للخدمات، كما أن الشركة قامت بإدراج المشاريع المنجزة في الخدمة بمبالغ تفوق تكاليفها الحقيقية بنسبة 15 في المائة.
وأوصى المجلس في هذا الصدد بالقيام بجرد الممتلكات في إطار المقتضيات التعاقدية وربط الممتلكات بالجماعات المحلية المكونة للسلطة المفوضة، كما طالب المجلس بإرجاع المبالغ المقتطعة من صندوق الأشغال في غياب أي مقابل لأشغال الاستثمار أو اليد العالمة.
كما سرد التقرير، أن شركة ريضال تقوم بفوترة هامش أرباح يفوق ما هو متعاقد بشأنه كما أنها تعمل على التضخيم في مبالغ العروض المتعلقة بالأشغال العمومية، مقارنة مع حقيقة الأشغال المطابقة لها، وهو ما ينتج عنه ربح غير مشروع.
ودعا التقرير بضرورة التقيد في عملية فوترة المصاريف للزبناء بالمقتضيات التعاقدية وربط تطبيقها بالإنجاز الفعلي للخدمة، كما أكد على ضرورة إرجاع المبالغ التي تعود إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وتسوية حسابات الأغيار عبر إيداع الواجبات التي تم تحصيلها لفائدتهم، خصوصاً، ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني.
وأشار التقرير في الجزء ذاته إلى أن الجماعة الحضرية للرباط تعرف عدة مشاكل في تدبير مداخيلها الذاتية، خصوصاً الرسوم المحلية ومداخيل الأملاك، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على مجموع مواردها.
وقد سُلم هذا التقرير إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وتم نشره في الجريدة الرسمية للمغرب عدد 6228.
وينقسم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم عام 2012 إلى جزأين، حيث تم تخصيص الجزء الأول منه لأنشطة المجلس الأعلى للحسابات، في حين يقدم الجزء الثاني، والذي تم إصداره في كتابين، أنشطة المجالس الجهوية للحسابات التسعة للمغرب.
[عواصم – جميع الحقوق محفوظة]. إقرأ المزيد على موقعنا: http://www.awassim.ma
[عواصم – جميع الحقوق محفوظة]. إقرأ المزيد على موقعنا: http://www.awassim.ma
أورد التقرير السنوي الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات، نهاية الأسبوع الماضي، في جزئه الثاني معطيات دقيقة تتعلق بقطاع التدبير المفوض لتوزيع الماء والكهرباء والصرف الصحي بجهة الرباط سلا وتمارة، مشيراً إلى أن هذا القطاع عرف اختلالات وممارسات تم خارج المقتضيات التعاقدية التي تجمع السلطة المفوضة والشركة ذات التدبير المفوض لها (ريضال).
وأشار التقرير الذي أتى في أكثر من 2000 صفحة والذي رفعه إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات إلى الملك محمد السادس، أن الشركة المفوض لها لم تحترم بنود العقد، والتي تنص على إدخال مساهمين مغاربة في رأس المال.
وذكر التقرير، أن الشركة بلغ ناتجها الصافي عام 2012 ما يقرب 100 مليون درهم، مؤكداً على أن هذا القطاع المفوض يشهد نواقص في النظام المؤسساتي ومراقبة تسيير المفوض، مشيراً إلى أن السلطة المفوضة المكونة من 13 جماعة في الجهة لا تتوفر على الشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وهو ما يجعل تركيبتها مخالفة لمقتضيات الميثاق الجماعي، وهو ما يرتب عن ذلك عدة خسائر مالية، خصوصاً فيما يتعلق باسترجاع الضريبة على القيمة المضافة.
وأوضح التقرير، أن مصلحة مراقبة الخدمات والأشغال المنجزة من طرف المفوض لها تظل في وضعية تبعية مطلقة لشركة ريضال، حيث تدبر وضعيتهم الإدارية والمهنية من طرف الشركة نفسها، إضافة إلى عدم تقديمها لمعلومات، وعلى الرغم من ذلك لا تقوم السلطة المفوضة بتفعيل الإجراءات العقابية المخولة لها برسم عقد التدبير ضد المفوض إليها.
كما وقف التقرير الذي رصد اختلالات كثيرة في المجال على فوارق بخصوص المبالغ التي قررتها لجنة مشتركة مكونة من الطرفين، وأضاف المصدر أن نسبة الإنجازات والاستثمارات الممولة من لدن المفوض إليها من طرف ريضال حدد في نسبة 88 في المائة، بينما اللجنة المشتركة حددته فقط في 80 في المائة، أي ما يعادل 1.190 مليون درهم كفارق الاستثمار.
وأوصى المجلس بمراجعة التركيب المؤسساتي للسلطة المفوضة من خلال تخويلها للشخصية المعنوية والتنصيص الصريح على نظام جديد وملائم للتتبع والحد من الخلافات بين لجنة التتبع وتيسير عملية اتخاذ القرارات، مع ضرورة التأكد من حقيقة الأشغال والخدمات المنجزة.
أمام ما يخص التدبير المحاسبي والمالي فوقف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على أنه على الرغم من توفر شركة ريضال على نظام متطور للتدبير المحاسبي، فإنها لم تقم بإرساء المحاسبة التحليلية المتعلقة بالميزانية، وأشار المصدر إلى أن حسابات ريضال يتم التصديق عليها دون تحفظ من لدن الخبراء المحاسبين ما يناقض مقتضيات المدونة العامة للتنميط المحاسباتي بالمغرب.
وأورد التقرير، أن تكاليف المساعدة التقنية في شركة ريضال عن باب « المهمة » في غياب أي إنجاز للخدمة، حيث بلغت قيمة مهام المساعدة ما قدره 22 مليون درهم، وتمت فوترة جزء منه في غياب إنجاز للخدمات، كما أن الشركة قامت بإدراج المشاريع المنجزة في الخدمة بمبالغ تفوق تكاليفها الحقيقية بنسبة 15 في المائة.
وأوصى المجلس في هذا الصدد بالقيام بجرد الممتلكات في إطار المقتضيات التعاقدية وربط الممتلكات بالجماعات المحلية المكونة للسلطة المفوضة، كما طالب المجلس بإرجاع المبالغ المقتطعة من صندوق الأشغال في غياب أي مقابل لأشغال الاستثمار أو اليد العالمة.
كما سرد التقرير، أن شركة ريضال تقوم بفوترة هامش أرباح يفوق ما هو متعاقد بشأنه كما أنها تعمل على التضخيم في مبالغ العروض المتعلقة بالأشغال العمومية، مقارنة مع حقيقة الأشغال المطابقة لها، وهو ما ينتج عنه ربح غير مشروع.
ودعا التقرير بضرورة التقيد في عملية فوترة المصاريف للزبناء بالمقتضيات التعاقدية وربط تطبيقها بالإنجاز الفعلي للخدمة، كما أكد على ضرورة إرجاع المبالغ التي تعود إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وتسوية حسابات الأغيار عبر إيداع الواجبات التي تم تحصيلها لفائدتهم، خصوصاً، ضريبة النهوض بالفضاء السمعي البصري الوطني.
وأشار التقرير في الجزء ذاته إلى أن الجماعة الحضرية للرباط تعرف عدة مشاكل في تدبير مداخيلها الذاتية، خصوصاً الرسوم المحلية ومداخيل الأملاك، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على مجموع مواردها.
وقد سُلم هذا التقرير إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، وتم نشره في الجريدة الرسمية للمغرب عدد 6228.
وينقسم التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم عام 2012 إلى جزأين، حيث تم تخصيص الجزء الأول منه لأنشطة المجلس الأعلى للحسابات، في حين يقدم الجزء الثاني، والذي تم إصداره في كتابين، أنشطة المجالس الجهوية للحسابات التسعة للمغرب.
[عواصم – جميع الحقوق محفوظة]. إقرأ المزيد على موقعنا: http://www.awassim.ma