جرى التوصل إلى معطيات مثيرة ترتبط بتعثر مشروع خاص بمحاربة التلوث بالساحل الشرقي لمدينة الدار البيضاء، الذي أثار « غضب » الملك محمد السادس، بعد أن عرض عليه خمس مرات دون أن يرى النور.
وذكر مصدر مطلع أن الملك أبدى « غضبه » أيضا على التكلفة المالية الباهظة، التي خصصت في البداية لهذا المشروع والمحددة في 280 مليار سنتيم، قبل أن تنزل في ظروف غامضة إلى 140 مليار سنتيم. تفاصيل أخرى في « المساء » عدد الثلاثاء (20 نونبر2012)
أثير خلال اجتماع لجنة التتبع لأشغال شركة ليدك، يوم الخميس الأخير، موضوع فواتير استهلاك الماء والكهرباء، الخاصة بالمرافق والمنشآت والمحلات السكنية ، وغيرها ،التابعة لمجلس مدينة الدار البيضاء، وقد كشفت التقارير المقدمة خلال هذا الاجتماع، أن المجلس يؤدي أكثر من 25 مليارا لشركة ليدك بخصوص استهلاك الماء والكهرباء.
وتشمل فواتير الاستهلاك، الإنارة العمومية، والمنشآت والإدارات والمقرات التابعة للمجلس، والحدائق و«لعوينات» وغيرها . وقد يصل هذا المبلغ، حسب التقارير، إلى 30 مليارا سنويا. وأوضحت بعض المصادر أن مجلس المدينة يؤدي حتى فواتير بعض المنشآت المحتلة عنوة من طرف البعض، كما هو حال عقار احتله موظفون جماعيون ومازالت المدينة تؤدي فواتير استهلاكه!
وقد علمنا أن لجنة التتبع التي أدهشها هذا الرقم، قررت تشكيل خلايا في جميع مقاطعات الدارالبيضاء، للقيام بجرد الممتلكات التي تؤدي الجماعة فواتير استهلاكها.
وفي السياق ذاته، أكدت بعض المصادر، أن مجلس المدينة مدين، على إثر هذا الوضع ، لشركة ليدك بأكثر من 30 مليار سنتيم!
لجأت شركة «ليدك»، المكلفة بتدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل بكل من مدينتي الدارالبيضاء والمحمدية، إلى قطع التيار الكهربائي عن العديد من زبنائها بمدينة المحمدية، تحت ذريعة التأخر في أداء ما بذمتهم للشركة. لكن المثير في القضية، حسب المتضررين، هو أن «ليدك» لجأت إلى قطع تزويدهم بالكهرباء تزامنا مع نهاية الأسبوع، وهو ما تعذر عليهم معه التوجه إلى وكالات الشركة لتسوية المشكل وأداء ما بذمتهم، بحكم أن هاته الأخيرة كانت مقفلة. وأضاف السكان المتضررون أن ما أقدمت عليه شركة «ليدك» أضر بمصالحهم، وعرض حياة العديد من المرضى الذين يحتفظون بأدويتهم في الثلاجات للخطر، خصوصا مرضى السكري الذين يواظبون على استعمال مادة «الأنسولين» الحيوية بالنسبة إليهم. ورغم الاتصالات المتكررة بمصالح شركة «ليدك» لإعادة تزويدهم بالكهرباء، فإن السكان المتضررين كانوا مضطرين إلى انتظار لساعات طويلة، لأن طاقم الشركة يضم عنصرين فقط يغطيان مدينة المحمدية وضواحيها، ويجدان صعوبة كبيرة في التعامل مع شكايات المواطنين
منذ شهر رمضان الماضي و سكان مدينة الرباط سلا وما جاورهما يعانون من مشكل تلوث الماء الصالح للشرب ، إذ يشتكي العديد منهم من تغيير في مذاق ورائحة ولون الماء المستعمل للشرب ، وهو الأمر الذي دفع المكتب التنفيذي للشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة إلى دق ناقوس الخطر حول صحة ساكنة جهة الرباط سلا زمور زعير ، حيث اعتبر في بيان سابق له أن هذه الساكنة باتت تستهلك مياها مشكوك في سلامتها وذات رائحة كريهة ومهددة بالتلوث .
وكان طاقم من وزارة الصحة المتخصص في معالجة المياه ، قد قام خلال شهر رمضان بخرجات ميدانية أخذ من خلالها عينات من شبكة الماء ” الصالح للشرب ” وأجريت عليها التحاليل اللازمة، ليكتشف أن هناك بعض النقط في الشبكة لم يكن يستعمل فيها الماء بالشكل المعتاد، حتى أصبح راكدا ولا يتجدد، ما أدى إلى تغير طعمه ولونه .
وبالرغم من تأكيد وزارة الصحة الشهر الماضي من مطابقة المياه موضوع الشكوى لكل المعايير المتعارف عليها في ما يتعلق بالماء الصالح للشرب، فإن استمرار وجود الروائح الكريهة في المياه واستمرار تغير لونها وذوقها ، وازدياد التخوف من أن يكون لهذا الأمر تأثير سلبي على الصحة ، دفع بالبعض إلى التفكير في أساليب احتجاجية للتنديد بالأوضاع السيئة التي يعرفها التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء بالجهة ، وهكذا نظم المئات من سكان مدينة سيدي يحيى زعير، يوم الإثنين 5 نونبر، وقفة احتجاجية أمام مقر بلدية المدينة بعدما تبين لهم أن الماء الذي يشربونه قد اختلط بالمياه العادمة. وفي نفس السياق يعتزم سكان حي التقدم بالرباط القيام بوقفات احتجاجية ابتداء من يوم غد أمام مكاتب ريضال احتجاجا على ما أسموه بشربهم لـ ” الماء الخانز ” .
رغم مرور أزيد من عام ونصف على صدور الظهير الملكي الخاص باصلاح نظام فوترة الكهرباء والذي يهم يهم أزيد من مليون ونصف المليون أسرة محدودة الدخل، فان الحكومة الجديدة مازالت لم تستطع بعد تنزيل مقتضيات هذا الااصلاح على ارض الواقع
وقد كشفت مصادر رفيعة المستوى ليومية الاتحاد الاشتراكي أن حكومة بنكيران تواجه صعوبات كبيرة في اخراج المرسوم التطبيقي لهذا القانون وذلك بسبب الخسارات التي سيلحقها الشروع في تطبيق هذا القانون بشركات التوزيع الكهرباء والوكالات ومعها المكتب الوطني للكهرباء حيث أن مداخيل الموزعين ستشهد انخفاضا هاما بحسب عدد الزبناء المعنيين لدى كل موزع
كما أن شركات التدبير المفوض قدمت للحكومة ملفات متكاملة بحجم الخسارات التي ستتكبدها في حال تفعيل القانون خصوصا وأن دفاتر التحملات التي تعاقدت من خلال مع الجماعات الحضرية لا تشمل هذا الاصلاح في الافق المنظور والبتالي فهي تطالب بتعويضها عما ستخسره من هذه العملية
الرحيل عن المغرب، الشيء الذ يفرض السؤال عن مآل تدبير القطاعات الحيوية التي تسيرها هذه الشركة، والمتمثلة في توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، كما يأتي بعد أن كشف الافتحاص الذي قام به المجلس الجهوي للحسابات عن وجود العديد من الاختلالات؛ أهمها فرض أتاوات غير قانونية على المرتفقين، وعدم إنجاز 264 مشروعا استثماريا كانت مبرمجة ما بين 2002 و 2008. تفويت المرافق العامة قبل صدور القانون المنظم للتدبير المفوض في البداية؛ أود الإشارة إلى أن القانون المنظم للتدبير المفوض، هو قانون حديث العهد حيث لم يصدر إلا بتاريخ 14 فبراير 2006، بواسطة الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ القانون رقم 05.54 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، والذي ينظم كيفية الإعلان عن طلبات العروض، وكيفية إبرام العقود ما بين المؤسسات العامة والجماعات الترابية مع الشركات المفوض لها، بواسطة دفاتر للتحملات وملحقاتها وبموجب اتفاقيات، تحدد الالتزامات التعاقدية لكل من المفوض والمفوض إليه، وكيفية مراقبة وتتبع المرافق المفوضة، وكيفية إنهاء العقود، وحل النزاعات، إلى غير ذلك من البنود. ويستفاد من ذلك أن وضع القانون المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، قد جاء بعد تفويت مرافق توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل في معظم المدن المغربية إلى شركات خاصة، ومن بينها مدينة تطوان التي تم منح تسيير المرافق المشار إليها لشركة فيفاندي أو ما يعرف محليا بشركة أمانديس. وزارة الداخلية تضغط لحل الوكالة المستقلة باشرت وزارة الداخلية آنذاك الإشراف على عملية تفويت تدبير القطاعات المذكورة، بعد العجز الذي أبانت عنه الوكالات المستقلة التي كانت مشرفة على عملية التسيير، ولا سيما على مستوى تجديد الشبكات الرئيسة وتقويتها وتوسيعها، الشيء الذي كان ينذر بأوخم العواقب على مستوى إيصال هذه المواد الحيوية إلى المواطنين. وكانت مدينة تطوان بدورها تعاني من رداءة الخدمات التي كانت تقدمها الوكالة المستقلة التي كانت تعاني من عجز مالي يهددها بالإفلاس، ومن ثم انطلق مسلسل التفويت مع سنة 1999 حينما عرض على مجلس المجموعة الحضرية لتطوان، المكون من المكتبين المسيرين لكل من بلديتي تطوان الأزهر وسيدي المظري، استصدار قرار يقضي بالمصادقة على حل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والموافقة في نفس الوقت على تسيير هذا القطاعين، بالإضافة إلى مرفق التطهير السائل الذي كانت تشرف عليه المجموعة الحضرية بصفة مباشرة، بواسطة التدبير المفوض، ولقد تم التصويت على هذا القرار بإجماع الأعضاء الحاضرين، فيما فضل المرحوم أحمد المقدم الانسحاب من قاعة الجلسات أثناء إجراء عملية التصويت. ومباشرة بعد ذلك شكلت لجنة تقنية عهد إليها بالسهر على إعداد دفتر التحملات وملحقاته و العمل على تهييء الوثائق الخاصة بالإعلان عن طلبات عروض دولية مفتوحة، التي انتهت من أشغالها أواخر سنة 2000 حينما أعلن عن الفوز بالصفقة من طرف شركة فيفاندي، التي ستباشر أشغالها بعد المصادقة على الصفقة وعلى العقود والاتفاقيات من طرف وزارة الداخلية مع بداية سنة 2002. سياسية العصا والجزرة وبطبيعة الحال، منذ الوهلة لم تلق هذه الشركة ترحيبا من طرف ساكنة مدينة تطوان، وشكلت لجنة محلية لمناهضة تفويت هذه المرافق، كانت تضم فعاليات من المجتمع المدني وبعض الفعاليات السياسية، وخاصة اليسارية منها، بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية، باعتباره حزبا إسلاميا حديث النشأة، كان يعد نفسه للمشاركة في الاستحقاقات التشريعية والجماعية التي كانت على الأبواب. إذن كانت الأجواء العامة بتطوان، بمجرد استلام شركة أمانديس مهام تسيير هذه المرافق، محتقنة، لا سيما مع كثرة الدعوات التي دعت إليها اللجنة المذكورة من أجل القيام بوقفات أو مسيرات احتجاجية كانت تنطلق من المقر الرئيس للمجموعة الحضرية، وكان رد فعل السلطات المحلية في البداية متشنجا، حيث بادرت إلى تطويق مختلف الإدارات العمومية، والساحات الرئيسية بوسط المدينة بقوات التدخل السريع، تأهبا لحدوث أعمال شغب تصاحب تلك المظاهرات. إلا أن السلطات المحلية فضلت فيما بعد، نهج سياسة الحوار مع مختلف الفرقاء المنضوين في تلك اللجنة، وكان يقود تلك المفاوضات والي تطوان السابق محمد غرابي بصفة شخصية، والذي تمكن، بفضل حنكته الإدارية، من إقناع الجميع بتوقيف جميع الأشكال الاحتجاجية، بعد أن شرح لهم أن تفويت تدبير هذه المرافق الحيوية؛ جاء من أجل إعادة تهيئة مدينة تطوان بالشبكات الرئيسة التي كانت في حالة يرثى لها، وأن الشركة المفوض لها ستحرص على تنقية وادي مرتيل، الذي كان قد تحول إلى مصب عشوائي كبير لقنوات الواد الحار، الشيء الذي كان يشكل كارثة بيئية خطيرة، تهدد بشدة سلامة وصحة الساكنة، كما أوضح لمحاوريه أن الشركة ستقوم في هذا الإطار بوضع قنوات ضخمة للصرف الصحي ستصب مباشرة في محطات للتصفية، قبل إلقائها في عرض البحر في مكان بعيد عن الشاطئ بحوالي ثلاثة كيلومترات، مؤكدا في نفس الوقت أن مختلف هذه التجهيزات ستتم بدون أن تعرف فواتير الاستهلاك أية زيادة في المستقبل إلا بقرار حكومي