استغرب عدد من أعضاء مجلس مدينة الدارالبيضاء لإصرار النائب الخامس من العدالة والتنمية بالمكتب المسير، منح موظف كان يقوم بمهمة مراقبة شركة ليدك 500 مليون سنتيم من صندوق الأشغال في إطار المغادرة الطوعية. الأمر الذي رفضه رئيس المجلس على اعتبار أن المراقب المذكور، ماهو إلا موظف لدى شركة ليدك وما عليه إلا العودة إلى عمله بعد انتهاء مهمته بمجلس المدينة، والتي كان يتقاضى عنها 7 ملايين في الشهر بالاضافة إلى الامتياز. وصرح لنا أحد الأعضاء بأن هذا الموظف سجلت عليه عدة ملاحظات، وبالتالي ارتأى المسؤولون بالمدينة إنهاء مهمته.
وسخر مسؤولون بمجلس المدينة من طلب النائب الخامس لمجلس المدينة منح موظف غير تابع للمجلس 500 مليون بحكم أنه رئيس مقاطعة ويعلم أن المبلغ الذي تتقاضاه كل مقاطعة جماعية كمنحة، في تراب المدينة، لا يتجاوز 500 مليون، وهي مقاطعات تسهر كل واحدة منها على تدبير أمور ما لا يقل عن 400 ألف نسمة.
الموظف المذكور عوض بآخر. فوجئ الجميع بتسلمه مباشرة في دورة الحساب الإداري الأخير، 55 مليون سنتيم كمجموع أجره منذ شهر يناير. وفيما يرى المسؤولون بالمدينة أن الموظف الجديد الذي أتوا به لمراقبة شركة ليدك، يصلح لهذه المهمة وخصصوا له راتب 14 مليون سنتيم. اعتبر أعضاء بلجنة تتبع أشغال شركة ليدك أن الأجرة المخصصة له جد مرتفعة خصوصا أن المحاسبة مع شركة ليدك تتم بواسطة مكتب للدراسات .هذا الموظف هو أيضا موظف سابق لدى شركة ليدك وقد غادرها في إطار المغادرة الطوعية بعد أن حصل على 400 مليون سنتيم، وراتب دراسة لفائدة مجلس المدينة ولم يتممها، وتمكن بطرق غير مفهومة من الحصول على ثمن الصفقة. وتعهد المسؤولون قبل الدورة أنه سيتم إعادة النظر في راتبه، إذ سيخصص له 6% من أجرة سابقه (7 ملايين سنتيم). والنظر في وضعه القانوني، بحكم أنه متقاعد، لكن اللجنة فوجئت بصرف راتبه كاملا بعد الدورة.
موضوع التعامل مع شركة ليدك أسفر هذا الأسبوع عن مشكل آخر، ويتعلق بشركات شاركت في المناقصة من أجل إنجاز محطة محاربة التلوث بمنطقة عين السبع والذي ستشرف عليه شركة ليدك، وأثناء المناقصة تمكنت شركة فرنسية من الفوز بالصفقة بعد أن أجابت على شروط كناش التحملات، حيث فازت بفارق 7 ملايير على منافستها البلجيكية. وقالت مصادر من المجلس إن بعض المسؤولين بالمدينة لم ترقهم هذه النتيجة بحكم أن لهم علاقة بالشركة التي لم تفز بالصفقة، وأن ضغوطات تمارس على الشركة الفائزة قصد تخفيض كلفة ما تقدمت به من جديد تحت مبرر حماية المال العام، والحال أن كناش التحملات كان واضحا. وقالت مصادرنا إن الشركة المذكورة تعتزم رفع شكايات إلى المسؤولين على المستوى المركزي
كشفت مصادر مطلعة أن محمد ساجد، عمدة الدارالبيضاء، تعرض إلى عدة ضغوطات للموافقة على ملف المغادرة الطوعية لمستخدم تابع لشركة «ليدك» والتي سيستفيد بموجبها من مبلغ يفوق نصف مليار سنتيم، جزء كبير منه سيمول من صندوق الأشغال.
وأفادت المصادر ذاتها أن نائب العمدة، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، انضم إلى الضاغطين لحمل ساجد على التأشير على ملف الموظف نفسه، ومنح 500 مليون سنتيم من صندوق الأشغال، وهو الصندوق نفسه الذي كان محط انتقادات مستشاري العدالة والتنمية داخل المجلس. واستنادا إلى المصادر المذكورة فإن ساجد رفض التأشير على الملف، رغم إصرار نائبه على منح الموظف المبلغ المذكور من مالية صندوق الأشغال.
وكان المستخدم ذاته، حسب المصادر ذاتها، يشغل مهمة داخل لجنة تتبع عقد التدبير المفوض الذي يربط شركة «ليديك» والمجلس الجماعي، وأعفي منها، بعد أن ارتبط اسمه بفضيحة صفقة مشروع محاربة التلوث بالساحل الشرقي للدار البيضاء، الذي تشرف عليه « ليديك » والذي وصلت اعتماداته المالية إلى مليار و400 مليون درهم. كما سبق أن وقع الموظف نفسه، دون الرجوع إلى عمدة المدينة، اعتمادا مخصصا لمحطة الضخ لرفعه من 15 مليار سنتيم إلى 35 مليار سنتيم، ممهدا بذلك الطريق لاستفادة شركة « ليديك » من الصفقة. كما سبق أن عوتب داخل المجلس على تقديم معطيات مغلوطة عن تهييء الصفقات الخاصة بالمشروع نفسه، وتوقيع عدد من الوثائق دون إحاطة العمدة بذلك
LES SCHÉMAS DIRECTEURS ….LE BON MOMENT, SERA LE BON MOMENT … IL EST PROCHE !
VENI, VIDI, VICI
أنس العمري
الاثنين 1 أبريل 2013 – 12:40
كشفت الشبكة المغربية لحماية المال العام أنها رصدت تسريب بعض المعلومات الخاصة بمشاريع التصاميم كما حصل بمدينتي الدار البيضاء وتمارة، وهو ما يعد إفشاء للسر المهني بمعناه الحقيقي في مثل هذه الحالات، ويعطي الفرصة للمضاربين العقاريين للسطو على الأراضي التي ستدخل للمدار الحضري من خلال اقتنائها بأثمنة رمزية مقابل بيعها بأثمنة باهظة بعد نشر تصاميم التهيئة بشكل رسمي، أو من خلال تغيير التنطيق وتغيير تخصيص الأراضي وإلغاء المرافق العمومية.
وأكدت، في رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران حول « تسريب المعطيات الخاصة بإعداد مشاريع تصاميم التهيئة »، ضرورة إعادة النظر في طريقة إعداد هذه الوثائق بما يضمن الشفافية وحسن التخطيط العمراني، والقطع بصفة نهائية مع مسطرة الاستثناءات التي يمنحها العمال والولاة والتي تجعل من تصاميم التهيئة وثائق بدون جدوى، وهو ما يشوه جمالية المدن ويغيب الجوانب الاجتماعية لصالح الأنشطة العقارية.
وطالبت الشبكة بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات تسريب المعطيات الخاصة بمشاريع تصاميم التهيئة، وإصدار دورية تمنع بيع الأراضي التي سيشملها المدار الحضري إلا حين صدور تصاميم التهيئة بشكل رسمي، والقطع بشكل نهائي مع مساطر الاستثناء وجعل هذا الاختصاص بيد رئيس الحكومة بتنسيق مع المصالح ذات الاختصاص، ورفع وصاية وزارة الداخلية على الوكالة الحضرية للدار البيضاء وإخضاعها لوصاية وزارة الاسكان والتعمير وسياسة المدينة كباقي الوكالات الحضرية، وإحداث وكالة وطنية تفوض لها الدولة صلاحية اقتناء كل الأراضي التي توجد في المدار الحضري وتعمل على تنمية خزان عقاري عمومي، يوضع رهن إشارة الحكومة، والجماعات المحلية، والمؤسسات العمومية، لإنجار مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية