رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام استغرب عدم اتخاد أي عقوبات قانونية ضد الشركات المخالفة للقانون

شكل تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2009، مناسبة لفضح وتعرية واقع التدبير المفوض، الذي تم اعتماده بشكله الحالي في سنة 1997 بتوقيع اتفاقية بين المجموعة الحضرية للدار البيضاء و
الشركة الفرنسية «ليونيز دي زو»، تتعلق بتكليف الشركة بتدبير قطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بولاية الدار البيضاء لمدة ثلاثين سنة.
وإن كان المغرب قد أخذ بنظام التدبير المفوض لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية باعتبارها رهانات كبرى يجب كسبها تلبية لاحتياجات شرائح واسعة من المجتمع في أفق تأهيل المغرب، فإن تقرير المجلس الأعلى للحسابات الصادر في سنة 2011 فضح واقع هذا التدبير، بعد أن كشف في تقريره لسنة 2009 عن «خروقات بالجملة»، همت عددا من عقود التدبير المفوض.
وأجمعت خلاصات المجالس الجهوية للحسابات على أن قطاع التدبير المفوض يعاني من اختلالات كبرى، همت أساسا طرق تدبير العلاقة بين الشركات المفوض إليها، وفي معظمها شركات أجنبية، وبين السلطات المحلية، وكذا إشكالية الالتزام ببنود الاتفاقيات، خاصة في شقها المالي والاستثماري. ويتضح من خلال تقارير المجالس الجهوية للحسابات أيضا جانب «التهافت» على الربح من قبل شركات التدبير المفوض، وهو ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات وعلى تكلفة تلك الخدمات.
وبلغة الأرقام، كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات عدة في تدبير شركة ليدك للماء والكهرباء في مدينة الدار البيضاء، حيث كان لافتا عدم تجاوز حجم الاستثمارات المنجزة في مجال البنية التحتية 100 مليون درهم من أصل 350 مليون درهم المبرمجة، وهو ما أدى إلى عدم إنجاز ثلاثين مشروعا، دون إغفال تسجيل التقرير غياب التتبع المادي للمشاريع المنجزة جزئيا وكليا، وغياب وثائق دراسات الجدوى والصفقات ومحاضر التسلم
Lire la suite المسكاوي: حان الوقت لاعتماد منظور جديد يعيد تدبير القطاعات الحيوية إلى الدولة







