Archives du mot-clé Tanger

Un maire solitaire

BLOCAGE. Depuis son élection en 2009, le Conseil de la ville est le théâtre de déchirements spectaculaires, de disputes graves et de crises internes.

 

Jamais Casablanca n’a été aussi mal gérée qu’aujourd’hui. Jeudi 6 juin 2013, lors d’une session ordinaire, les membres du Conseil ont failli carrément en venir aux mains, tellement les échanges étaient vifs entre le maire, Mohamed Sajid, et les élus PJD. L’un de ces derniers, Mustapha El Haya, vice-président du Conseil, avait adressé des critiques acerbes au maire concernant la procédure d’attribution du marché pour la conception et la réalisation de la station de prétraitement des eaux usées de Sidi Bernoussi, d’une capacité de 7 mètres cubes par seconde. Attribuée à l’entreprise Degrémont, filiale du groupe français Suez Environnement, maison mère de Lydec, la station avait été présentée, le mercredi 3 avril 2013, à S.M. le Roi Mohammed VI et au président français, François Hollande, pendant la visite d’Etat de ce dernier au Maroc. Mais ce n’est que deux mois plus tard que Mustapha El Haya relève des vices de fond et des irrégularités flagrantes dans ce marché. Première irrégularité selon M. El Haya : l’offre financière de la société Degrémont (495 millions de dirhams) dépasse de loin le budget alloué à ce projet (400 millions de dirhams). Bien que la commission des marchés ait rejeté l’offre de la société française, Mohamed Sajid a repris les négociations avec cette filiale du groupe Suez, ce qui constitue, aux yeux de nombre d’élus de Casablanca, une autre irrégularité.

Lire la suite Un maire solitaire

مرصد حماية البيئة يدعو لتفادي السباحة في شواطئ طنجة

طنجة 24 – جمال الصغير

 حذر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر فيما يخص السباحة في عدد من الشواطئ التابعة لتراب عمالة طنجة أصيلة، حفاظا على سلامتهم وأمنهم الصحي.

 ودعا المرصد عبر بلاغ له، كافة المواطنين إلى تفادي الاصطياف في الشواطئ التي صنفها إليها التقرير الوطني لمراقبة جودة مياه الشواطئ المغربية لموسم 2012-2013، في خانة الفضاءات غير الصالحة للاستجمام، بسبب ارتفاع حجم التلوث بها نتيجة تصريف المياه العادمة فيها من دون أي معالجة، وأيضا بسبب تأثيرات ناتجة عن كثافة مرتفعة من المصطافين، وغياب التجهيزات الصحية.

وناشد المرصد في بلاغه، مسؤولي المدينة من أجل التدخل لوضع حد لعمليات تفريغ المياه في الشواطئ، مشيرا بأصابع الاتهام إلى الشركة المكلفة بالتطهير السائل « أمانديس » بسبب إخلالها بدفتر التحملات المنصوص عليه في هذا المجال، وهو ما أول شواطئ مدينة طنجة إلى المرتبة المتدنية المشار إليها في التقرير.

كما دعا المرصد أيضا كل من الجماعة الحضرية وولاية طنجة، إلى تحمل مسؤوليتهما بخصوص وقف حالة التدهور التي تعرفها عدة شواطئ من مدينة طنجة، مطالبا بوضع المواطنين في الصورة الحقيقية لهذه لجميع الشواطئ من خلال لوحات إخبارية  حول جودة مياه الشواطئ.

جدير بالذكر، أن التقرير الوطني لمراقبة جودة مياه الشواطئ المغربية، الذي تم تقديمه مؤخرا من طرف وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة ووزارة النقل والتجهيز، قد صنف مجموعة من الشواطئ بعمالة طنجة أصيلة، في خانة الشواطئ غير الصالحة للسباحة، ويتعلق الأمر بكل من شاطئ طنجة ، مرقالة، والجبيلة.

وتوجد هذه الشواطئ التابعة لعمالة طنجة اصيلة، حسب ما أشار إليه نفس التقرير، ضمن عشرشواطئ غير صالحة للاستجمام هذا الموسم، حيث تنضاف إليها شواطئ تابعة لولاية الدار البيضاء الكبرى، فيما يصنف المصدر، شواطئ في جنوب المملكة في خانة وجهات الاصطياف الأكثر جودة.

حاملو الشواهد العليا العاملون بأمانديس يطالبون بتسوية وضعيتهم

تطوان الأحداث المغربية

عاد عشرات من مستخدمي شركة «امانديس» للكهرباء والماء والتطهير السائل بتطوان، والحاملين للشواهد العليا، لتنظيم وقفات احتجاجية متتالية، للتذكير بملفهم المطلبي والمرتكز أساسا على تسوية وضعيتهم المتجمدة منذ سنوات. هذه المجموعة التي كانت تشتغل بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء سابقا، في ظروف معينة بقيت مجمدة رغم توفر غالبية المعنيين على شواهد عليا، حيث لم يتم إلحاقهم بالدرجة الموازية لشواهدهم رغم مرور أكثر من عشرون سنة من العمل، والتطورات الكبيرة التي عرفتها شركة «أمانديس» المفوض لها تدبير القطاع، حيث تم تمكين عدد كبير ممن تم توظيفهم لاحقا من درجات عليا، رغم أن الشواهد المحصل عليها لا توازي ما حصل عليه المحتجون.
الوقفة التي تمت صبيحة يوم الإثنين المنصرم عند بوابة ولاية تطوان، كانت رسالة مفتوحة لوالي تطوان، بصفته معنيا بالملف، قبل أن يهدد المحتجون بنقل احتجاجهم إلى الرباط، وبالضبط لوزارة الداخلية بصفتها الوصية على القطاع، وللتنديد بما أسموه «سياسة التماطل التي تنهجها الشركة في تسوية وضعيتهم»، وأن مطلبهم الأساسي هو تطبيق القرار الوزاري رقم 683 الصادر بتاريخ 15 دجنبر 2011 والقاضي بإدراج حاملي الشواهد العليا في الدرجة العاشرة (هي درجة خاصة بالشركة). في وقت يتم حاليا إدماج بعض الأطر بشواهد مماثلة او أقل في الدرجة 12 و 13، مما يجعل هذه الفئة تحس بالحيف، رغم ما لها من الشواهد العليا والأقدمية والتجربة، لكنها تبقى بعيدة عن تلك الدرجة التي تسوي وضعية المعنيين بها.
شعارات مختلفة رفعها المحتجون، الذين خاضوا وقفات كثيرة خلال السنتين الأخيرتين، بعضها كانت له الصبغة الوطنية بالرباط. كما تم تشكيل لجنة مشتركة بين النقابة والإدارة لا يبدو أنها تسير بشكل جيد، حيث أن غالبية تلك الحوارات ما زالت لم تعط أكلها، حسب ما عبر عنه بعض المسؤولين النقابيين خلال الوقفة.
‫مصطفى العباسي

http://www.marocpress.com/alahdat-almaghribia/article-270883.html‬

توفي اليوم مقرر ميزانية مجلس جهة الدار البيضاء على إثر نوبة قلبية مفاجئة

توفي اليوم مقرر ميزانية مجلس جهة الدار البيضاء على إثر نوبة قلبية مفاجئة.نسال الله له الرحمة و المغفرة.و اغتنم هذه الفرصة لأذكرك نفسي اولا و بعض الغافلين عن هاذ اليوم و الذين يكدسون الملايير من أموال الشعب ليستمتع بها ورثتهم و لتكوى بها جباههم و جنوبهم.اللهم ارزقنا واعضا من أنفسنا

 

Source : Mustapha Rahine

انتفاضة 1981.. عندما أشعل ارتفاع الأسعار شوارع البيضاء

حسن البصري

الأفراح ستتحول بعد ثلاث سنوات إلى أحزان، وأن المخزن سيدوس النقابة في أول منعطف سياسي. فشل الحوار الاجتماعي، فكان حوار الرشاش والقناصة بديلا للتواصل، بعد أن دعت نقابة نوبير الأموي إلى إضراب عام شل مدينة الدار البيضاء احتجاجا على الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية. لم يكن أحد يعتقد أن الاحتجاج سيتحول إلى عصيان مدني وإلى انتفاضة كبرى لا زالت  أسر الضحايا تعاني من آثارها رغم مرور أزيد من ثلاثة عقود على الحدث الأليم.
في 20 يونيو الأسود من سنة 1981، تحولت مدينة الدار البيضاء إلى جزء مستقطع من عملية إبادة كبرى ذكرت ساكنة المدينة بـ«ضربة ساليغان»، مع اختلاف في أسباب النزول وجنسيات القناصة وعتادهم.
احتج سكان الدار البيضاء بالعصيان، ورفضوا تدمير قدراتهم الشرائية نزولا عند رغبة صندوق النقد الدولي، فكان جزاء الاحتجاج الرصاص الحي، الذي حول الغاضبين إلى أشلاء، وصفهم وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري بشهداء «كوميرة». كانت الحصيلة مؤلمة، إذ تجاوز عدد الضحايا 637، بالإضافة إلى حوالي 5000 جريح، و20 ألف معتقل، ألفان منهم أحيلوا على القضاء، والكثير منهم بعقوبة حبسية وصلت إلى 20 سنة مع إجلاء خارج الدار البيضاء. دارت الأيام، وكشفت الدولة عن حفرة دفن فيها الضحايا دون مراسيم دفن، وظهرت تباشير الأمل مع الإنصاف والمصالحة، لكن الحقيقة ظلت مدفونة في حفرة لدى أجهزة الدولة، إذ رغم مرور 32 سنة، لازال أفراد أسر الضحايا وذووهم يبحثون عن أبنائهم المفقودين، ويعولون على التطور العلمي لموافاتهم بنتائج تحليلات الأحماض النووية الخاصة بالشهداء وعائلاتهم. أما جمعية ضحايا انتفاضة 20 يونيو، فملفها المطلبي مهدد بالتقادم، بعد أن تعبت من طرق الأبواب والاعتصامات وتعقب الحقيقة الضائعة، انطلاقا من الحق في تسليم رفات الشهداء وإدماج إنساني للضحايا لضمان عدم تكرار ما جرى وجبر الضرر بالفعل لا بالقول. ولأن ضحايا انتفاضة 20 يونيو قد عانوا من رصاص قناصة عساكر، لا فرق لديهم بين التلميذ والعاطل، بين الطفل والشيخ، فإن الجمعية وقفت بحزم في وجه مشروع قانون الحصانة العسكرية، واعتبرته ضربا للضمانات التي قدمها الدستور الجديد.

أسباب النزول

ضرب الجفاف المملكة الشريفة، ووصل الاحتقان الاجتماعي حدا لا يوصف، وظلت صناديق الدعم توصي المغرب باعتماد سياسة تقشف «فعالة»، وفي الـ 28 ماي 1981، أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء قرار الحكومة الرامي إلى فرض زيادات مهولة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بنسب غير مسبوقة: الدقيق 40 %، السكر 50 %، الزيت 28%، الحليب 14 %، الزبدة 76 %، وذلك مباشرة بعد زيادات أخرى في سنتي 1979 و1980، ناهيك عن زيادات غير معلنة في أسعار استهلاك الماء والكهرباء، وأسعار النقل العمومي، مقابل تجميد الرواتب

Lire la suite انتفاضة 1981.. عندما أشعل ارتفاع الأسعار شوارع البيضاء

ملفات جطو للفساد المالي والإداري تقترب من لف حبل القضاء حول عنق مسؤولين كبار

أنس العمري
الخميس 20 يونيو 2013 – 13:32
علمت « كود » أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2011، الذي أحيل على وزارة العدل والحريات، ما زال بين يدي اللجنة الاستشارية على مستوى مديرية الشؤون الجنائية، التي تسلمته منذ حولي خمسة أشهر.
وأكد مصدر مطلع أن التقرير، الذي تضمن مجموعة من الاختلالات في مجموعة من الجماعات الحضرية، والمؤسسات العمومية، ووكالات التنمية، والجامعات والأكاديميات الجهوية للتعليم، وقطاعات الماء والمجال البحري والتشغيل والتعاون الوطني، ما زال قيد البحث من طرف اللجنة، التي تتشكل قضاة متخصصين في الجرائم المالية، مشيرا إلى أنها تبحث عن وجود « شبهات جنائية » قبل وضع الملفات بين يدي وزير العدل.
وأبرز المصدر أن الأبحاث قطعت شوطا مهما، وينتظر أن تظهر النتائج قريبا.
وقام المجلس في هذا الإطار بإنجاز 54 مهمة تتعلق بمراقبة التدبير، وثلاث مهام تتعلق بمراقبة استخدام الأموال العمومية.
وأنجز 31 مهمة رقابية على مستوى الجماعات الحضرية والقروية، في حين همت المهمات الأخرى سبعة مرافق مسيرة في إطار عقود التدبير المفوض، وستة عمالات وأقاليم، وست مؤسسات عمومية محلية، ومجلسان جهويان وشركة واحدة تمتلك فيها الجماعات المحلية حصة كبيرة من الرأسمال وتجمع جماعات واحد.
يشار إلى أن تقرير سنة 2011 كان الأول في عهد الرئيس الجديد للمجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو.

بعد أن لفظ فيها طفل في الثامنة أنفاسه الأخيرة.. حفرة

التصنيف : 19 يونيو 2013.

حمل من الأسماء «دوار الرمل»، لكن رماله درتها الرياح، ليستمر قابعا فوق بقعة ترابية، تبتعد عن الرمال، لكنها تحتفظ بنفس المسمى. ارتبط الاسم بالمنطقة التي كان يشغلها هذا التجمع، عندما كان يقترب من رمال شاطئ «كاريان الرمل»، وعند التنقيل بقي الاسم، واستمرت كثير من المشاكل التي مازال السكان يعيشونها، ولعل أهمها مشكل الصرف الصحي، الذي أودت حفرته بحياة طفل كان يمني النفس بإنهاء موسمه الثاني من المرحلة الابتدائية، لكن يد الأقدار انتزعته من بين ذراعي والديه، ليثور الحديث من جديد عن مشكل مازال يقض مضاجع السكان.. الروبورتاج التالي زيارة إلى هذا «الدوار»…

قبل أيام قليلة مضت كان «دوار الرمل» قبلة شدت الأنظار إليها. لم يكن الأمر يتعلق بعملية تنقيل تجعله يلتحق بباقي الدواوير المجاورة التي تم ترحيل سكانها إلى مشروع مدينة الرحمة، حيث وزعت على المستفيدين بقع أرضية يشترك فيها اثنان من مالكي البراريك التي تم هدمها. ولا كان “الدوار” محط عملية إعادة هيكلة على غرار البقعة الجغرافية التي تستوطنها مساكنه… لا هذا ولا ذاك تحقق أو وجد طريقه إلى التنفيذ. كل ما في الأمر أن خطوات غير محسوبة العواقب أوقعت طفلا في عمر الزهور في قعر حفرة آسنة، خنقت مياهها الراكدة أنفاسه، فلم ينتشل منها إلا وهو جثة هامدة بلا روح.

غير بعيد عن مدينة الدار البيضاء، بمسافة كلمترات معدودة، تفصلها عن مركز المدينة المليونية، وبضع مئات من الأمتار تبتعد بها عن تجمعات سكنية راقية، قوامها شقق ممتازة ومساكن فاخرة أحاطت بالمكان وانتشرت عبره، يوجد التجمع السكني الذي شيدت أغلب بيوته، منذ سنوات عديدة انقضت، دون الحاجة إلى إنجاز تصاميم أو استصدار تراخيص تجعل البنايات منسجمة أو متناسقة. كان كل مالك بيت يختار الارتفاع المناسب الذي ستحتله طوابقه، بعد أن يعد العدة، ويوفر الوسائل.. وحدها الامكانيات المادية تجعل مباني الدوار ترتفع إلى طوابق بعد أن كانت في الأصل مجرد دور أرضية، احتفظت باسم «الدوار»، بعد أن انتزعها آخر تقسيم إداري من جماعة دار بوعزة باقليم النواصر، ليلحقها بالمقاطعة الحضرية الحي الحسني بالدارالبيضاء، وتغدو خاضعة لنفوذ عمالتها…

تقدر أعداد سكانه بالمئات.. يكونون أسرا اختارت منذ عقود الاستقرار في الجنوب الغربي من مدينة الدار البيضاء، في تجمع سكاني يأويهم بعد أن ارتضوه مستقرا لهم. لكن كثير اختلالات تشوبه، غالبا ما تطفو بعض مشاكلها على سطح الأحداث، لتتجسد كوارث تخلف مآس داخل بعض الأسر، بدوار يحمل من الأسماء «دوار الرمل».

أصل التسمية..

اسمه “دوار الرمل” وعند الامتداد الذي لا يبعد عنه إلا بمسافة قليلة يجاوره دوار آخر يحمل اسم “دوار الشعيبات”. أما عدد البيوت التي تدخل في تعداد مساكن “دوار الرمل” فتفوق 100 منزل تقطنها العشرات من الأسر، إما عن طريق التملك أو الكراء.

كان الموقع الأول لـ «دوار الرمل»، يقع على مقربة من الشاطئ الذي يعرفه البيضاويون باسم “كاريان الرمل”. وهو الشاطئ الذي يقع مباشرة بعد انتهاء شاطئ سيدي عبد الرحمان، عند تجاوز المنطقة التي يقع عليها الآن المركب التجاري «موركو مول».

ارتأت السلطات على عهد الملك الراحل الحسن الثاني تنقيل السكان من المكان القريب من الشاطئ لتعيد إسكانهم  بمكان يقع في الضفة الأخرى من طريق آزمور. وبالضبط خلف تجمع محلات الجزارة الأولى، حيث توجد مجموعة من المقاهي والمحلات التجارية. وهكذا استمر الاسم في السريان، رغم مفارقة التجمع للمكان الذي كان يوحي إليه.

الصرف الصحي سبب الأزمة..

قبل سنوات كانت جميع منازل «دوار الرمل» تعتمد في تصريف التطهير السائل، اعتمادا على حفر ينشئها أصحاب مساكن الدوار على مقربة من المنازل. حفر كلما ضاقت بما تلفظه المنازل في جوفها، “تُصَدِّرُهُ” بدورها إلى شوارع وأزقة الحي. وضع كان يجعل الحياة «شبه مستحيلة» بفعل الروائح الكريهة، وأسراب الحشرات التي تجد في ما تلفظه حفر المنازل مرتعا مغذيا لها، تتكاثر فيه وتتقوى استعدادا للانقضاض على الأجساد البشرية، خاصة الصغيرة منها، لتترك عليها آثار “العدوان”.

وقبل حوالي أربع سنوات تنفس السكان الصعداء، بعد أن التفتت الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالدارالبيضاء، إلى معاناتهم، وأنجزت الحفرة التي ارتبطت بها قنوات الصرف الصحي لأغلب المساكن. كانت الأشغال قد شقت قنوات للصرف الصحي تربط منازل الدوار بقناة أساسية، سرعان ما تلفظ ما تجمعه صوب حفرة كبيرة.. فهل كانت الحفرة حلا عمليا..؟؟؟

يقول السكان الذين التقت جريدة «الأحداث المغربية» خلال زيارتها لـ «دوار الرمل» بمجموعة منهم، إن الحفرة «كانت ـ في البداية ـ حلا لمشكل كان يستعصي حله على السكان بالاعتماد على إمكانياتهم الذاتية»، جنبتهم تسريبات سائلة كانت تجعل حياتهم جحيما… لكنه حل لم يخل بدوره من بعض المشاكل، لعل أبرزها اختناقات المجاري المؤدية إلى مطرح التطهير السائل، وكذا بقاء الحفرة رغم المساحة التي تشغلها مكشوفة بدون غطاء.

كل ذلك لم يمنع السكان من الاعتراف بأن “الحفرة” جنبتهم ـ كما يقولون ـ “الكثير من الموبقات”، التي كانت تقض مضاجعهم، وإن شكلت على الدوام محط هلع وخوف للآباء والأمهات على فلذات الأكباد.

لم تكن الروائح الكريهة المنبعثة من حفرة “دوار الرمل” وحدها مصدر قلق السكان. ولكن عدم إدراك الأطفال الصغار للمخاطر التي تجسدها “الحفرة” تجعل كل ابتعاد عن الأعين فرصة لوضع الأيدي على القلوب خوفا من الاقتراب من مطرح النفايات السائلة، الذي كان يغري الأطفال الصغار، أحيانا، بامتطاء سوره القصير، الذي يعتبر في جزء منه عبارة عن حائط بني من الآجور. وفي الجزء الذي يعلوه يمتد سياج الأسلاك التي تلاشت وتقطعت أجزاء منها، حتى غدت لا تمنع الصغار من الإفلات منها، وتجاوزها لبلوغ الحفرة والإشراف عليها مباشرة.

جواد في عقر “الحفرة”..

مازالت صوره منتصبة على الجدار، مخلدة في الأذهان، تأبى الارتفاع وتمتنع عن الحجب. رغم مرور أسابيع على الحادثة.. ومازال الجرح نديا قابلا للتحرك وسيلان دم مع كل بداية حديث عن المأساة التي اختطفت «جواد» في عمر الزهور… غادر المدرسة بعد فترة صباحية دون أن يعود إليها فيما عاداها من الفترات.

لم يستكن لنوبة كسل انتابته، فجعلته يركن للخمول ويغيب عن المدرسة التي كان يتابع بها دراسته، والواقعة قريبا من محل سكنى أسرته. ولم يودع رفاق الفصل، بعد أن أذن موعد العطلة ولم تعد تفصل التلاميذ عنها غير أيام معدودة، تجعلهم يبتهجون خلالها بعد أن يحالف النجاح من كان التحصيل والاجتهاد ديدنه، ويكبو من استسلم للكسل والخمول، أو صعب عليه استيعاب ما كان يتلقاه من دروس المرحلة الابتدائية.

غاب «جواد» عن المدرسة مكرها، لأن يد المنون امتدت إليه، فأزهقت أنفاسه وسط بركة آسنة، شاءت لها إرادة المسؤولين أن تستمر في الوجود تهدد الأرواح وتغتصب حياة كل من زلت قدماه ليقع في قعرها.

الحفرة تشرع “فمها” للابتلاع..

كان الحادث بوقع الصدمة على جميع سكان الحي الذي قطنته أسرة الطفل الصغير، وترعرع هو في أركانه، وركض في أزقته ودروبه، قبل أن يكون مكان ـ غير بعيد عن المنطقة ـ مثوى لآخر تحركاته. لم تصدق الأسرة أن الموت اختطفت ابنها الصغير في خرجة، كان يتغيى منها رحلة لهو ولعب، بعد أن كان يداعب الكرة التي استهوته وأخذت لبه وذهبت بعقله كما كان شأن أقرانه. لكن انزلاقة لقدمه الصغيرة أردته في عقر الحفرة، ولم يكتب له أن ينهض منها.

حمل من الأسماء «جواد» أما نسبه إلى أسرته فهو «بلهرادي».. خرج إلى نور الحياة في العاشر من شهر غشت عام 2005. ولم يكتب لـ «جواد» أن يعود إلى بيت أسرته بـ «دوار الرمل»، ولا عاد إلى المدرسة التي ودعها منتصف ظهيرة يوم الخميس 24 ماي الماضي.

وصل «جواد» إلى بيت الأسرة، وضع محفظته، ثم خرج ليلعب الكرة بملعب مجاور لمدرسة تحمل اسم «الحاج قاسم»، كان يتابع دراسته بها، بالمستوى الثاني ابتدائي. ولكن بعد زوال الخميس 24 ماي، لم يعد التلميذ «بلهرادي» سوى رقم في أرشيف وسجلات هذه المؤسسة. يحيل اسمه على أنه كان مسجلا تحت عدد: 1706 بتاريخ 13 شتنبر 2011. وأنه كان يتابع دراسته بالمستوى الثاني.

هل كانت الكرة سبب وقوع جواد في الحفرة..؟

تجاذبت أهواء الكرة نفس الصغير، فلبى نداءها. كان «جواد بلهرادي» ـ كما روى لجريدة «الأحداث المغربية» والده «أحمد بلهرادي» ـ قد وصل إلى منزل الأسرة، وضع محفظته من على كتفيه بسرعة، وخرج للعب رفقة أقرانه في الخلاء الذي يستغلونه ملعبا بعد أن انتصبت به مرمى من أعمدة حديدية، يتسابق الصغار من أجل أن تخترق الكرة هندستها المستطيلة.

وفي انتظار تهييئ الوالدة لوجبة الغذاء، التي كان عادة ما يتناولها، ليعود مجددا إلى المدرسة لمتابعة دروس الفترة ما بعد الزاولية. كانت الرواية الأولى التي طفت على سطح الأحداث مباشرة بعد اكتشاف الجثة، أن الطفل «جواد» في خضم تقاذف الكرة بين الأقدام، طارت لتقع في مطرح الصرف الصحي، الذي يوجد على مقربة من مدرسة «الحاج قاسم» التي لا يفصلها عنه غير الفضاء الذي يستغله صغار الحي وشبابه ملعبا لممارسة كرة القدم.

كانت الرواية الأولى تقول إن «جواد بلهرادي» الذي سعى خلف الكرة من أجل انتشالها من الحفرة، لم تتمكن قدماه من الثبات عند البحث عن الكرة، فانزلقتا به في القعر ليقع وسط الصهريج.

كانت الحفرة قرارا نهائيا لتلميذ المستوى الثاني ابتدائي، بعد أن لم يقو على النهوض منها، كما أن جهود انقاذه مبكرا باءت بالفشل. لكن سؤالا ضمنيا لا تجد له أسرة الضحية جوابا، مفاده: هل فعلا سقط جواد بعد أن ذهب للبحث عن الكرة، أما أن سببا آخر كان يقف وراء وقوعه داخلها…؟؟؟ كل الأجوبة كانت ترجح المعطى الذي تداوله الجميع، وهو البحث عن كرة التي لم يمنع سور الحفرة القصير وقوعها داخل قعرها.

أزيد من 10 ساعة في القعر..

كانت والدة «جواد» السيدة «فاطمة بلحطاب» قد انتهت من إعداد وجبة الغذاء، فظلت تنتظر وصوله ليلتئم الجميع حول طاولة الغذاء. انتظرت الوالدة مدة كافية، قبل أن يتسرب الشك إلى نفسها بخصوص غيبته، لأنه لم يعتد على الغياب مدة أطول، والأسرة تنتظره على الغذاء… أرسلت أخويه للبحث عنه، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ليعودوا أرادجهما ويخبرا الأم أن «جواد» غير موجود بالحي. كان هذا المعطى كافيا لتخرج الوالدة للبحث عن ابنها.

كانت الساعات تمر، والحديث ينتشر بأن أسرة «بلهرادي» تبحث عن أصغر أفرادها الذي لم يعد بعد إلى منزل الأسرة. انخرط كثيرون في البحث، فلم يتم العثور عليه، وبعد مدة قاد الفضول مجموعة ممن اشتركوا في البحث إلى تنفيذ إطلالة على الحفرة التي كانت روائحها تطرد كل مقترب منها.. لكن إطلالة الأم حملت بوادر نعي طفلها…

صندل «جواد» يكشف غرقه..

كان إحساس الأم المتلهفة إلى معرفة مصير ابنها يشد السيدة «فاطمة بلحطاب» لتسرح بعينيها في جميع الفضاءات القريبة من الحي، لعلها تبصر فلذة كبدها قادما على قدميه، فتتوجه إليه ببعض اللوم، وتحضنه لتعود أدراجها إلى البيت، وكأن شيئا لم يقع.

كانت إطلالة الأم على الحفرة، التي تتراوح مساحة السور المحيط بها تتراوح بين 50 مترا طولا و25 مترا عرضا، بمثابة خنجر استل من غمده ليطعن قلبها طعنة لن تنساها أبدا.. بمجرد وقفتها الأولى أبصرت صندلا للأطفال يطفو على سطح المياه الآسنة، حينها تأكدت أن ابنها لا محالة في القعر.

أدركت الأم أن «الصندل» يخص ابنها جواد المختفي. لم تخطئ الظن، لأنها كانت قد اقتنته حديثا لجواد، وكان ذاك الخميس أول يوم يرتديه فيه.

استدعى السكان السلطات المحلية، وبعدها عناصر الوقاية المدنية، ليشرع أفرادها في البحث عن الجثة التي احتلت مكانا في القعر. كان جواد قد غادر بيت الأسرة في الواحدة بعد الزوال، لكن محاولات انتشال الجثة استغرقت أزيد من 10 ساعات، حيث حملها أحد غواصي الوقاية المدنية في حدود الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الخميس، كما روى للجريدة والد الضحية.. فبعد محاولات عديدة وصعوبات كثيرة، وبعد أن أرخى الليل ذيوله على المكان، تمكنت عناصر الوقاية من انتشال التلميذ «جواد بلهرادي» جثة هامدة.

مصرع «جواد» يثير الاحتجاج ضد «ليديك»

لم يكن مصرع «جواد» ليمر دون أن يثير احتجاجات سكان «دوار الرمل» وآباء وأمهات التلاميذ، الذين خرجوا يوم الجمعة لرفع أصواتهم، رافضين وجود حفرة الصرف الصحي قرب المدرسة، والتنديد بما وقع، مانعين أبناءهم وبناتهم من الدخول إلى المدرسة.

اجتمعت الحشود على مقربة من المدرسة رافعة الأعلام، وصور الضحية. كان الجرح جديدا، عندما وقف السكان مشدوهين أمام مدرسة «الحاج قاسم»، يوم الجمعة 25 ماي الماضي. أيقظ الحادث الجرح، لينتفض السكان ضد الإهمال الذي كانوا عرضة له بعد أن ارتفع منسوب مياه الصرف الصحي داخل الحفرة بعد أن أغفلت الشركة إفراغها. وكان الإهمال قد لحق كذلك السياج المنتصب فوق السور الواقي، ما جعله عرضة للتلاشي، وجعل كثير أشياء وحاجيات ترمى في الحفرة لتقع في القعر.

«ليديك» تتحرك بعد المأساة..

كانت السلطات المحلية بعمالة الحي الحسني قد اضطرت إلى التحرك لاحتواء الموقف. خاصة أن الغضب عم كثيرا من سكان «دوار الرمل». وفي يوم مواراة جثة الضحية «جواد بلهرادي» الثرى، حل بمنزل أسرته قائد الملحقة الإدارية رياض الألفة، مرفوقا بشخصين قدمهما القائد لوالد الضحية بأن أحدهما ممثل لعمالة مقاطعة الحي الحسني التي يخضع الدوار لنفوذها، والثاني ممثل لشركة «ليديك» المفوض لها تدبير قطاع التطهير السائل بالدارالبيضاء. كان وقع الكارثة يقتضي تقديم العزاء، حيث منح ممثل الشركة ظرفا ماليا لوالد «جواد»، الذي قال إنه لم يتصرف في محتواه.. لأنه يتهيأ لرفع دعوى قضائية ضد الشركة بسبب الإهمال الذي تسبب في وفاة ولده.

ولكن الاحتجاجات التي اندلعت بعد الكارثة، دفعت إدارة «ليديك» إلى التحرك. كانت شاحنات التطهير قد عادت لزيارة مطرح الصرف للتخفيف من حمولته. كما أن شاحنات أخرى حملت الآجور ومواد البناء من أجل الرفع من بناء السور ليقترب طوله من المترين، ويتم تعويض الأسلاك التي تلاشت ببناء يجعل الأطفال الصغار في مأمن من الولوج اليسير إلى «حفرة الموت» التي كانت أخطار مياهها تحدق بالصغار وتترصدهم، وكما تلحق الأذى بصحة الكبار.. إجراءات وقفت عليها «جريدة الأحداث المغربية» في زيارة ثانية للمنطقة، وأكدها مصدر من الشركة في تصريح أدلى به للجريدة، موضحا أن الشركة ستعمل على تخليص السكان من المشاكل التي صارت تخلفها الحفرة، بعد الرفع من طول سورها، والعمل على الإفراغ المنتظم لحمولتها… فهل كانت الشركة تنتظر وقوع هذه الحادثة للتحرك…؟؟؟

رشيد قبول

تصوير: إبراهيم بوعلو

http://www.ahdath.info/?p=125314

الجمعيات الخاصة بمتقاعدي ليدك

ظهرت في الفترة الاخيرة مجموعة من الجمعيات الخاصة بمتقاعدي ليدك وهي ظاهرة ايجابية سيكون لها اثر كبير في التصدي لما يحاك ضد المتقاعدين والعمال على السواء وستقوم هده الجمعيات بملاء الفراغ الحاصل على مستوى هده المؤسسة لهدا فمن المفروض على كل المتقاعدين الانضمام لهده الجمعيات ودعمها من اجل تحقيق اهدافها ومن هده الاهداف المطالبة بالتحقيق في ضروف وملابسات احالة مائات العمال والعاملات على التقاعد بسبب العجز مع العلم ان كل هؤلاء المتقاعدين كانو في صحة جيدة
وهناك ملفات اخرى تحتفض بها جمعية التجديد لوقتها

المجازون بشركة أمانديس يحتجون أمام ولاية تطوان

المجازون بشركة أمانديس يحتجون أمام ولاية تطوان تحت شعار” يا و زير يا مسؤول القرار683 ماشي معقول”
عبد الخالق إدراتن

أمام سياسة التماطل و التسويف في التعاطي مع ملف المجازين
نظم مجازوا شركة أمانديس تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل وقفة احتجاجية يوم 17/6/2013 أمام باب ولاية تطوان، في خطوة اولى من نوعها تحت شعار “الوزير المسؤول، القرار 683 ماشي معقول”
إن هذه الفئة تعاني من تماطل المسئولين في تسوية و ضعيتهم إذ بقي الحال كما هو عليه فإنه لا قيمة و لا معنى و لا مصداقية للتضحيات و المجهودات التي بذلوها في خدمة و تطوير إدارتهم التي يعملون بها.
فمن المنطقي و الأجدر بوزير الداخلية أن يستثني هذه الفئة من هذا الشرط المجحف،بالتسوية الفورية والإدماج الفوري و المباشر في السلم العاشر دون قيد أو شرط.
ندعوكافة الإطارات النقابية و الحزبية و الحقوقية لمؤازرتنا في الدفاع عن مطالبنا