
لم يمر سوى أسبوع واحد على تعيينه، حتى قرر محمد بوسعيد الوالي الجديد للدار البيضاء، عقد لقاء مساء أول أمس ، مع العمدة محمد ساجد و المكتب المسير لمجلس المدينة ، اللقاء يعتبر الأول من نوعه منذ تعيين الوالي ، و يتزامن مع وقت يعيش فيه المجلس نوعا من التوقف الإضطراري، بعدما فشلت كل المحاولات السابقة للمصادقة على الحسابين الإداريين لسنتي 2010 و2011 ، وبعد أن عاش المجلس حالة جمود وشلل لأكثر من سنة ونصف ٠
الوالي الجديد، حرص خلال الإجتماع المذكور، حسب مصادر مطلعة على التنبيه لضرورة إعادة الروح للمشاريع المتوقفة، وعدم تعليقها على الحسابات السياسية للأعضاء، لأن مصلحة المدينة فوق كل اعتبار، معربا عن استعداده للعمل مع جميع الفرقاء ، وشدد على إعادة المبادرة والسلطة الحقيقية للمنتخبين في عدة مجالات، لتعود بالنفع على الساكنة، أما ساجد فقد سعى في كلمته لتطمين الحاضرين، بأن الوالي جاء للإشتغال مع الجميع ، وليس حكما للفصل في خلافات المرحلة السابقة بين الأعضاء ، وأنه يعرض منهجية جديدة للعمل في العاصمة الإقتصادية ٠
الإجتماع ضم الوالي وكذا المكتب المسير الموسع، أي نواب ساجد العشرة بالإضافة لرؤساء اللجن الثمانية التي تم تعينها بعد توقيع ميثاق الشرف، والتوافق حولها من قبل مكونات مجلس المدينة أغلبية ومعارضة، ( النظافة ، ليدك ، مراجعة العقود، تنمية الموارد ، المرافق الإجتماعية، النقل ،المجازر، الملك العمومي ) ٠
وتبقى من أكبر العوائق أمام الوالي الجديد ، المصادقة على الحسابين الإداريين لسنة 2010 و 2011، حيث لم تنعقد الدورة التي كانت مقررة للبث في مراجعة عقدة شركة ليدك، علما أن المراجعة الجديد، ستركز على تطوير المشاريع الإستثمارية، إذ حسب العقدة الأصلية المشاريع كانت تمول ب 30 ٪ من الموارد الذاتية للشركة، و 70 ٪ من صندوق الاشغال، لكن المراجعة المقبلة سيتم فيها تغيير هذه النسبة، ومراجعة البرامج والإلتزامات ٠
كان مقررا أيضا، مصادقة منتخبي الدار البيضاء، على إحداث مرفق عمومي، يتعلق باستغلال ترامواي البيضاء، مع إعطاء الإذن لشركة ( كازا ترانسبور )، من أجل الإعلان عن طلب عروض استغلال الترامواي،لاشئ من ذلك تحقق حتى اللحظة ، ولازال منتظرا أن يصادق المنتخبون على اتفاقية تتعلق بتتبع أشغال انجاز المسرح الكبير، من قبل شركة الدار البيضاء للتهيئة، والمصادقة على اتفاقية لتمويل انجاز المشروع، وحتى «المارينا» المشروع السياحي الإستراتيجي، لم يسلم مما يجري في مجلس مدينة الدار البيضاء ، حيث أن « سي دي جي » اقتنت قطعة أرضية مساحتها 3 هكتارات بقيمة 36 مليار سنتيم ، لصالح فرعها المنار من أجل إستكمال مشروع المارينا ، وقامت بكل الإجراءات العقارية و حصلت على موافقة وزارة الداخلية، لكن العملية كلها متوقفة حاليا بسبب عدم توفر موافقة مجلس المدينة ٠
الإجتماع الأخير للوالي الجديد بالأعضاء بمثابة جس لنبض المجلس ومكوناته ، وربما بداية جديدة في التعامل بين سلطة الوصاية والمنتخبين ، يسعى لطي صفحة العلاقة العلاقة التي كانت تربط الوالي السابق بالعمدة ، فهل ينجح بوسعيد القادم من جهة سوس، مسقط رأس محمد ساجد، أن يعيد قطار الدار البيضاء لسكته الصحيحة ؟
الكاتب :
عبد الواحد الدرعي