
لمصلحة من يا ترى
رشيد نيني – raninyster@gmail.com
ليس من العدل أن نتهم المدير العام لشركة «ليدك»، مسيو «جون بيير إيرمينو» بعدم إبداء أي رد فعل غاضب بسبب الفيضانات التي ضربت الدار البيضاء، فالرجل استشاط غضبا بسبب الفيضان، لكن ليس فيضان «قوادس» الدار البيضاء، وإنما فيضان قطرات كوب من الماء انهمرت فوق سروال سعادته بسبب عدم انتباه مضيفة في طائرة «بوينغ 747» التي كانت تقله إلى باريس يوم الجمعة 24 دجنبر من السنة الماضية لكي يقضي أعياد الميلاد مع أسرته هربا من لغط مستشاري مجلس الدار البيضاء.
وإذا كنا نفهم تغيير المدير العام لشركة «ليدك» للهجته من الهدوء إلى الغضب بسبب بضع قطرات بللت سرواله، فإننا بالمقابل لا نفهم السر وراء تغيير «الحاج» بريجة، نائب عمدة الدار البيضاء ورئيس مقاطعة سيدي مومن ورئيس فريق مستشاري «البام» في مجلس المدينة، رأيه المدافع عن شركة «ليدك» إلى درجة تحميله مسؤولية الكوارث الأخيرة الناجمة عن الفيضانات لهذه الشركة الفرنسية.
ما الذي حدث حتى يراسل ساجد، عمدة المدينة، المدير العام الفرنسي للشركة، «جون بيير إيرمينو» ويطالبه بحضور دورة مجلس المدينة للإجابة عن تساؤلات ممثلي ساكنة الدار البيضاء، هو الذي ظل دائما مدافعا شرسا عن تبرئة ساحة هذه الشركة من كل الخسائر التي تكبدها سكان المدينة وتجارها ومستثمروها؟
الذي وقع هو أن نائب العمدة، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، خضع نهاية الأسبوع الماضي لجلسات مطولة من «تجباد الودنين» خلال الاجتماع الذي عقده مؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة وحضره نواب الأصالة والمعاصرة ومستشاروه في جهة الدار البيضاء.
وبما أن العمدة الحقيقي للدار البيضاء ليس هو ساجد وإنما «الحاج» بريجة، فقد تغيرت لهجة ساجد بمجرد ما تغيرت لهجة بريجة. والاثنان معا يعطسان في الدار البيضاء عندما يصاب المكتب التنفيذي للأصالة والمعاصرة في الرباط بالزكام.




