المتضررون وضعوا شكاية لدى وكيل الملك لفتح تحقيق في قضية « نصب واحتيال وخيانة الأمانة
وضع سكان مجموعة من الأحياء بالدار البيضاء، أمس (الجمعة)، شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية البيضاء، يطالبونه من خلالها بتوجيه أوامره إلى الضابطة القضائية سواء الولائية أو الفرقة الوطنية لفتح تحقيق موسع في قضية « نصب واحتيال وخيانة الأمانة » ضد شركة « ليدك »، والاستماع إلى كل شخص أو جهة مسؤولة عاملة أو متدخلة في الموضوع قصد الوقوف على الحقيقة. وطالبت الشكاية وكيل الملك بإعطاء أوامره إلى الجهاز المختص للقيام بجميع الانتدابات والخبرة والانتقال والمعاينات، وتقديم كل متورط أكان فاعلا أصليا أو مساهما في « الأفعال الجرمية » موضوع الشكاية، موضحين فيها أنهم اشتروا شققا اقتصادية من مجموعة الضحى، وبادروا إلى تزويدها بالماء والكهرباء، مؤدين الواجب المحدد في 500 درهم، كما أدوا مبلغ 1850 درهم للشركة دون أن تفسر لهم شركة « ليدك » طبيعة الأشغال التي قامت بها لصالحهم، وهي المبالغ التي أدوها مقابل وصولات غير تقويمية ولا تشير إلى الأشغال المنجزة.
من جهة أخرى، أحبط أعوان سلطة بمجموعة من الأحياء بعين السبع بالدار البيضاء، مساء أول أمس (الخميس)، وقفة احتجاجية دعا إليها ممثلو السكان للاحتجاج ضد شركة « ليدك »، ومطالبتها بإرجاع مبالغ مالية ضخمة اعتبروا أنها استحوذت عليها بغير وجه حق. وقالت مصادر مقربة من السكان أن أعوان سلطة طافوا في مجموعة من الأحياء وأخبروا سكان أحياء الأمان 1 و2 و3 و4 و5 والوفاق والبدر بعمالة مقاطعات عين السبع أن عامل الأخيرة اتفق مع ممثلي الشركة على إرجاع المبالغ المالية إلى أصحابها، وأنه لا داعي إلى الانضمام إلى الوقفة التي نظمت أمام وكالة تابعة للشركة نفسها بعين السبع.
وأكدت المصادر ذاتها أن أغلب السكان لم ينضموا إلى الوقفة التي شارك فيها حوالي 300 شخص، في الوقت الذي كان المنظمون يعولون على حضور أزيد من 3000 مشارك، مضيفة أن أعوان السلطة نجحوا في مهمة إجهاض الوقفة من حيث العد، إلا أنه سرعان ما سيكتشف السكان زيف ما ادعوا من أن الشركة أخبرت العمالة رسميا أنها مستعدة لإرجاع الأموال إلى أصحابها.
ورفع المحتجون شعارات من قبيل « ليدك قتلتنا بالفاتورة ذبحتنا » و »يا أمير المؤمنين تعالا تشوف الظالمين »، و »الله عليك يا مغرب الحالة ما هي حالة »، كما انضم إليها نشطاء في حركة 20 فبراير.
من جهة أخرى، أكدت مصادر أخرى أن المقر الرئيسي لشركة « ليدك » عرف اجتماعات مطولة استمرت أول أمس (الخميس) إلى ساعات متأخرة من الليل، لتدارس المشكل الذي كشفته صدفة محضة، إذ أدى سكان جدد بالإقامات المذكورة فاتورة لم تتجاوز 550 درهما، فيما أدى جيرانهم ممن قطنوا في الإقامات نفسها قبل حوالي أربع سنوات 1850 درهما إضافية، ما جعلهم يستفسرون عن السبب قبل أن يفطنوا إلى أنهم تعرضوا إلى عملية ّنصب » حسب ما ورد في شكايتهم إلى وكيل الملك.
وكان المنظمون وضمنهم جمعيات حقوقية أعلنوا أول أمس « خميس الرحيل » للشركة المفوض إليها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالبيضاء، معتبرين أن ما قامت به « خيانة للأمانة »، وأن على مجلس المدينة التدخل بشكل عاجل لردع الشركة، قبل أن يقول القضاء كلمته.
ضحى زين الدين
الاثنين, 02 يناير 2012 12:27
http://www.assabah.press.ma/?view=article&tmpl=component&layout=default&id=20386



