توصلنا عبر البريد الإلكتروني فيما يلي نص الرسالة
البيان الأول من عمال ليدك
إلـــى السيد الكاتب العام الجامعي احمد خليلي بن إسماعيل
السيد الكاتب العام،
بداية لابد لك أن تعلم انك جاثم على صدور العمال و كاتم على أنفاسهم منذ زمن بعيد و فلسفتك في إدارة الشأن العمالي تعتمد على الإقصاء و التهميش و المراوغة و زرع البلبلة بين صفوف المقربين إليك و هذه الممارسات أصبح يعي بها العمال عن بكرة أبيهم. كما أن هدفك الاستراتيجي الذي من أجله مازلت تقبع على رأس الجهاز النقابي داخل القطاع ليس هو الدود عن سلة مطالب العمال المهضومة و بعض مكاسبهم المشروعة التي بدأت تتلاشى بقدر ما هو الحفاظ على كرسيك و كراسي أبنائك و دويك ورعاية مملكتك التي اتسعت و تضخمت شبر شبر / فيلا فيلا / مشروع مشروع…
السيد الكاتب العام،
و الله لابد لك أن تستشعر إن كان عندك ضمير حي حجم الدمار الذي لحق العمال من جراء:
– تواطؤك في ملف التقاعد بالزج بالعمال في صندوق لا نعلم حقيقة حيثياته.
– تواطؤك مع الإدارة في ملفات المغادرة الطوعية بإعطائها الضوء الأخضر بالتغرير بالعمال و في المقابل نجد النقابات في قطاعات أخرى تشارك الإدارة و تسهر على ضبط مقاييس و معايير المغادرة.
– توريث المشاريع الاجتماعية لأبنائك و دويك.
– تجميد الأجور بالنسبة لعمال ليدك في مقابل رواتب خيالية للأجانب المستقدمين من الخارج.
– السلفات المرتفعة الفائدة التي أنهكت كاهل الغالبية العظمى من العمال و التي كانت نتيجتها أن غادرت مجموعة منهم القطاع مكرهة من ضيق ذات اليد . و فئة أخرى لجأت تحت ضغط الديون المتراكمة عليها إلى الترامي على أموال الإدارة فكانت مصيرها الطرد أما الأغلبية الساحقة المتبقية فهي تختنق من هول القروض تلو الأخرى التي تضخها وفاسلف و ايكدوم بإيعاز منك.
السيد الكاتب العام،
إن المشهد النقابي في قطاع ليدك يشوبه كثير من الغموض و اللبس ولاشك أن هذا ينعكس سلبا على العمال، فالأطر فاض بهم الكيل و أصبحوا يعملون في جو من الاحتقان الغير المسبوق و وضعيتهم المزرية بالمقارنة مع أطر في قطاعات أخرى لا يمكن وصفها بأي حال من الأحوال.
السيد الكاتب العام،
إن ما يتمناه كل عامل في أي قطاع إن كانت لديه جمعية للمشاريع الاجتماعية أن توفر له بعض المشاريع السكنية إلا انه من الملاحظ منذ توليك هذا المنصب لم تحرك ساكنا في هذا المجال، فبالمقارنة مع الكاتب العام السابق للمشاريع الاجتماعية سي ميريمي رحمة الله عليه الذي يرجع له الفضل في استفادة شريحة كبيرة من العمال من مشاريع سكنية (الحي الحسني- دارلمان- القدس- الإنارة- سييال …) نجدك في المقابل لم تشيد إلا مراكز للاصطياف يديرها أحبابك بدون حسيب ولا رقيب و التي تعود عليكم بالربح الوفير، و تركت العمال يتخبطون ويتكبدون الويلات من اجل إنشاء ودادية سكنية (جمعية الإسماعيلية للسكن) و يبدلون كل الجهد من اجل توفير سكن لعمال ليدك و كان من المفروض إما أن تحتضنهم أو تقوم بهذا العمل الذي هو من صميم اختصاصاتك .
أما بخصوص الشأن التعاضدي الذي يكتنفه الغموض فإننا نجهل وضعيته بعد مغادرة الأخ عبد السلام منصور خصوصا أن بعض الأخبار الرائجة تقول انه ترك صندوق التعاضدية مملوء و معافى فمن المفروض بعد تسليم الرئيس الجديد لمهامه أن يصدر بيان دقيق يحدد مواقع القوة و الخلل حتى يمكن العمال الاطلاع عن كثب بصيرورة تعاضدية بكل شفافية ووضوح.
السيد الكاتب العام،
من يتخذ القرار في الخلفية ؟ طبعا أنت و الكل مجرد »بياديق »
أنت الناهي و المنتهي و أنت لقمان الحكيم المنزه من الخطأ ومن دونك العمال لا يساوون شيئا ومن بعد موتك ستتقهقر حقوقهم و يضيع كل شيء و سيفرقون إلى مجموعات تأكل بعضها البعض. بالفعل إن وقع هذا السيناريو فلا ذنب للعمال فيه فهو بسببك أنت و كذا المنهجية المتوارثة التي تشتغل بها منظمتنا العتيدة الاتحاد المغربي للشغل الذي حان الوقت أن تغير طريقتها العتيقة في تسيير الشأن العمالي داخل القطاعات المنضوية تحتها .
السيد الكاتب العام،
وفي الأخير إن صفة » التأله » التي لازمتك طيلة مكوثك على رأس هرم القطاع أنا و غيري لا يصلح و التي يطبل و يزمر بها أزلامك الخانعين لك ومن أمثال الانتهازيين و الوصوليين يجب عليك أن تخلعها مرضات لله عز و جل و أن تتق الله في نفسك و افتح مجالا حقيقيا للممارسة النقابية، لا أن تفبرك لنا شبيبة عاملة جامدة تحركها متى شئت و كيفما تريد و لا ان تخلق لنا لجنة للتواصل على شكل مصباح تشعله و تطفئه كيف و متى شئت.
و ارحل عنا في هدوء بعد أن تقوم بإصلاح ما يمكن إصلاحه.
عاش الاتحاد المغربي للشغل
عاشت الوحدة العمالية