
تحل اليوم 22 مارس 2012، ذكرى احتفال العالم باليوم العالمي للماء، الذي يصادف هذه السنة مرور سنة على بداية الربيع الديمقراطي الذي تعرفه المنطقة العربية والمغاربية بعد خروج شعوبها إلى الشوارع والميادين مطالبة بالحرية والكرامة و إسقاط الفساد والاستبداد، مما شكل مناسبة أخرى لجمعية العقد العالمي للماء بالمغرب لتتقدم بمقترحاتها من أجل التنصيص دستوريا على الحق في الماء والتطهير وضمانه لكل مواطن؛ لكن الصيغة التي ورد بها »الحق في الماء » في دستور 2011 ،وإن كانت اعترافا دستوريا بهذا الحق وتتماشى شكلا مع ملائمة الدستور المغربي مع الالتزامات الدولية للمغرب بهذا الخصوص ، فإنها لا ترقى إلى الضمان الفعلي لتوفير الماء والتطهير السائل لكل المواطنين ، مما يحتم توفير الحماية الدستورية لهذا الحق والتنصيص صراحة على مسؤولية الدولة في توفيره لكل الأفراد والجماعات.
كما أن تخليد اليوم العالمي للماء هذه السنة في المغرب يأتي في ظل تقلبات مناخية وسنة جافة ، مما سيكرس تعميق أزمة توفير المياه خاصة في العالم القروي، علما أن نسبة كبيرة من ساكنة المغرب لا تتوفر على الماء الشروب و أن جل المدارس بالعالم القروي تفتقر لخدمات الماء والتطهير، في المقابل تحقق الشركات الأجنبية التي تحتكر خدمات الماء في المغرب أرباح خيالية لا تستثمر في جلها في تطوير هذه الخدمات بما يخدم مصلحة المواطن، بل تبث أن مبالغ طائلة منها تهرب للخارج دون احترام للقانون .
وحيث أننا في جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب نعتبر أن غلاء فواتير الماء الشروب وكذا خدمات الربط بالنسبة لغالبية المغاربة هو ضرب من ضروب انتهاك الحق في الماء ، وتكريس لمفهوم تسليع الماء والمتاجرة فيه خصوصا من قبل الشركات العالمية سواء عبر ما يسمى بالتدبير المفوض أو السطو المباشر على المنابع المائية، وكل ذلك على حساب الطبقات الشعبية التي تحرم من هذا الحق، فإننا ونحن نخلد هذا اليوم لا يسعنا إلا أن نجدد تأكيدنا على مطالبتنا بالحماية الدستورية للحق في الماء كحق أساسي من حقوق الإنسان كما أننا:
ــ نرفض رفضا قاطعا أي متاجرة في الماء أو تسليعه، ونطالب الدولة باسترجاع جميع منابع المياه المحتكرة من طرف الشركات الكبرى وتأميم خدمات الربط بالماء وجميع مصادر المياه في المغرب
Lire la suite #ACME #MAROC بــيــان بمنــاسبـة اليــوم العــالمي للمــاء








